فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

مجلس محافظة بغداد يتخذ قرار تاريخا مسؤولا يتضمن اعتماد شفافية موازنة المحافظة

بيان صحفي صحفي للمعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي ازاء الحالة الاقتصادية والسياسية


مجلس محافظة بغداد يتخذ قرار تاريخا مسؤولا يتضمن اعتماد شفافية موازنة المحافظة

 

اتخذ مجلس محافظة بغداد قرارا تاريخيا بأعتماد الشفافية في اعداد وتنفيذ موازنة المحافظة  (قرار رقم 41 بتاريخ 26/5/2015) بناءا على مبادرة من المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي وهي سابقة في العراق على المستوى المحلي والاتحادي.

يأتي القرار تزامنا مع توجهات العراق نحو الادارة  اللامركزية وفق قانون (19) لعام 2013 وهي نقلة نوعية بالمنطقة العربية وفي الشرق الأوسط. يأتي القرار تداركا لكي لا تتحول اللامركزية الى فضاء للفوضى واللامسؤولية حيث تم اتخاذ قرار يلزم وحدات الإنفاق التي يشرف عليها مجلس المحافظ بتطبيق الشفافية في كل الممارسات المتعلقة في أعداد وتنفيذ الموازنة، ويمثل القرار حالة رائده في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها العراق تستحق من مجلس الوزراء ومجلس النواب الإشادة به ودعوة المحافظات الأخرى للقيام بمبادرات مشابه.

 

ان الغرض من الشروع بتطبيق الادارة اللامركزية بالمحافظات يهدف لتعميق الممارسات الديمقراطية ورفع مؤشرات الاداء الحكومي المحلي. السوأل الذي يطرح نفسه هل حقا ان اللامركزية ستقود الى ذلك؟  تشير الدراسات التحليلية انه بسب ضعف الشفافية فان مؤشرات الاداء الحكومي وسيادة القانون في العراق متدنية بالنسبة للدول الاخرى، ولكن كيف ستكون هذه المؤشرات بعد الشروع بتطبيق اللامركزية؟  الحقيقة ان الاقبال على اللامركزية دون العمل على تبني مستلزمات نجاحها (التي من  الشفافية) هو شروع غير مسؤول. 

تؤكد الادبيات السياسية ان ثمار الديمقراطية لا تجنى بمجرد تطبيق اليات الديمقراطية، بل من خلال اعتماد قيم الديمقرطية المتمثلة بمفردات الحكم الرشيد كالشفافية وسيادة القانون والكفاءة والمشاركة وتحمل المسؤولية. تعتبر الشفافية اهم مفردة من مفردات الحكم الرشيد الذي هو عامل حاسم للتمييز بين مستوى تطورالدول، وقد اثبتت الدراسات السياسية ان التفاوت في الرفاهية الاقتصادية بين المناطق او الاقاليم في المكسيك يعود الى التفاوت في تطبيق مفردات الحكم الرشيد.

تعتبر الموازنة اهم اداة حكومية مسؤولة عن تنفيذ المشاريع الحيوية ومراقبة الاداء ، وان اعدادها وتنفيذها بشفافية يعزز معطيات الحكم الرشيد بشكل عام، وفي حالة غياب الشفافية يجد المسؤول الحكومي نفسه امام مساحة واسعة للتصرف بالمال العام بطريقة غير كفوءة وبالتالي قد تخدم اغراض غير موضوعية. لقد كشفت السنوات السابقة عن ممارسات مالية ليس لها علاقة بستراتيجية اقتصادية بل كان بعضها يفتقد للجدوى الاقتصادية وهما امران يقودان الى هدر المال العام، وبسبب غياب الشفافية تعذر على الاجهزة الرقابية والمواطن ومنظمات المجتمع المدني للتصدي بكفاءة لمثل هذه الممارسات. ان وجود الشفافية يتطلب اعلان مؤسسات الحكومة الاتحادية او المحلية عن ستراتيجية الانفاق السنوية والجدوى الاقتصادية وحجم التخصيصات للمشاريع مع بيان الية احتساب الايرادات العامة مع تفاصيل الانفاق الفصلية، هذه التفاصيل تجعل المسؤول من جهة اكثر التزاما بالبرامج المخطط لها وتحميه من جهة ثانية من الادعاءات الكيدية. 

 اكد المشرع على اهمية الشفافية، فقد اقر قانون الادارة المالية والدين العام رقم 95 لسنة 2004 تطبيق المعايير الدولية للشفافية في اعداد وتنفيذ الموازنة (وتأكيدا على ذلك فقد اشار القانون لهذه الحقيقة اكثر من ثلاثة مرات)، الا ان هناك عدم التزام من قبل وزارة المالية (التي هي اهم الوزارات الاتحادية) لموضوع الشفافية فما بالك بالمؤسسات المحلية كالمحافظات؟ ان الاقبال على اللامركزية دون مراعاة مستلزماتها لا يشجع على التفاؤل بمستقبل الممارسة، وان افراط الحكومة العراقية بالممارسات الديمقراطية والتفريط بتطبيق قيمها يقود الى القول ان العراق "حضى شكليا بالديمقراطية ولكن خسر سيادة القانون". بغياب الشفافية وسيادة القانون لا نستطيع ان نضمن باننا منصفين لكل مكونات الشعب، كما ان شعور البعض بالتهميش لا يحل "بالمصالحة" كما هو متداول بل بتحقيق المواطنة بالاعتماد على مفردات الحكم الرشيد والتي تتمثل بالشفافية والمشاركة ... الخ.  فلا قيمة للمصالحة في غياب الشفافية وسيادة القانون والكفاءة.

 يتوقع ان يصدر قريبا من منظمة شفافية الموازنة العالمية (www.internationalbudget.org )  تقرير حول واقع شفافية الموازنة بكل دول العالم، ويتوقع ان تكون مؤشرات العراق متدنية كما هو الحال في السنوات السابقة (4%).  ان ضعف مؤشر الشفافية لا يعود الى مسؤولية وزارة المالية وحدها بل الى الاجهزة الرقابية المتمثلة باللجنة المالية البرلمانية وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ودائرة المفتش العام. ان غياب الشفافية قد جعل من جميع هذه الدوائر منشغلة بالتجاوزات التي يمكن تجاوزها قبل وقوعها بوجود الشفافية. السوأل لماذا لا تعتبر المؤسسات الرقابية غياب الشفافية مخالفة قانونية؟

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :