فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

النزاع الناشىء عن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين

مـوفــق علي العبـــدلي

تمهـيد

إن من يلتجيء الى القضاء ، هو للمطالبة بالحماية القانونية للحقوق التي قد يجحدها الغير، وذلك بإقامة الدعوى امام المحكمة المختصة ، بإعتبارها الوسيلة التي يخولها القانون لكل شخص للحصول على حقوقه ، وغاية ذلك هو إستصدار أحكاماً قضائية تضع حداً للنزاع وتقر الحقوق في نصابها الصحيح .

وعليه فإن صدور الحكم من المحكمة المرفوع امامها النزاع هو الخاتمة الطبيعية لكل خصومة معروضة امامها .

والحكم هو القرار الحاسم للدعوى الصادر من محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً ، ومختصة في خصومة رفعت اليها وفق قانون المرافعات المدنية ، سواء كان صادراً في موضوع الخصومة ، أو في شق منه ، أو في مسألة متفرعة عنه ، ويلزم ان يكون مكتوباً وأن ينطق به بعد كتابته .

وبذلك فإن الحكم القضائي يتميز بالأركان الأساسية الآتية :ــ

أولاً ــ صدوره من محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً.

ثانياً ــ ان تكون المحكمة مختصة وظيفياً ونوعياً في النزاع المعروض امامها .

ثالثاً ــ ان يكون الحكم القضائي مكتوباً ، ويتلى منطوقه بعد تحرير مسودته .

إذ ان المادة 161 من قانون المرافعات رقم 83 لسنة 1969 تنص (( يتلى منطوق الحكم علناً بعد تحرير مسودته وكتابة أسبابه في الجلسة المحددة لذلك ، ... )) .

والنطق بالحكم معناه تلاوته أو تلاوة منطوقه وأسبابه في جلسة علنية وإلا عد باطلاً .

ففي قرار غير منشور لمحكمة التمييز الإتحادية بعدد 47 / الهيئة المدنية / منقول / 2013 وتاريخ 10 / 1 / 2013 قررت فيه نقض الحكم الصادر عن محكمة بداءة الأعظمية بتاريخ 17 / 12 / 2012 في الدعوى البدائية المرقمة 2315 / ب / 2012 كونه صدر خلافاً لأحكام المادة المذكورة حيث تضمن الآتي (( ... ولدى النظر في الحكم المميز ، وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون ، ذلك ان المحكمة في الجلسة المؤرخة 10 / 12 / 2012 قررت ختام المرافعة وحددت يوم 17 / 12 / 2012 موعداً لتلاوة القرار وفي الموعد المذكور أصدرت حكمها المميز خلافاً لأحكام المادة 161 من قانون المرافعات المدنية التي أوجبت تلاوة منطوق الحكم علناً بعد تحرير مسودته وكتابة أسبابه في الجلسة المحددة لذلك ، والنطق بالحكم معناه تلاوته في جلسة علنية مما يترتب على ما تقدم بطلان الحكم المميز ، لذا قرر نقض الحكم المميز وإعادة الدعوى للسير فيها وفق المفهوم المذكور.. )) .

واذا فقد الحكم ركناً من اركانه الأساسية ، أو شابه عيب جوهري اصاب كيانه فإنه يفقد صفته كحكم ، كونه قد فقد سبباً جوهرياً من اسباب تكوينه ، وبذلك يعتبر معدوماً ، والحكم المعدوم هو والعدم سواء ، ولا يرتب أي اثر قانوني ، ولا يحوز حجية الأحكام الباتة ، ولا يمكن الإستناد عليه على وفق ما تنص عليه المادتين ( 105 ) و ( 106 ) من قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979 .

وإن الهيئة العامة لمحكمة التمييز الإتحادية أكدت ذلك في قرارها العدد 556 / الهيئة العامة / 2013 في 30 / 1 / 2013 حيث جاء فيه (( وعليه يكون الحكم المذكور ( معدوماً ) والحكم المعدوم لا تلحقه حصانة ولا يحوز حجية الأحكام الباتة ، وإنه هو والعـــــــدم سواء ولا يرتب اي اثر قانوني ، وان ذلك ينصرف على الإجراءات اللاحقة على صدوره بما فيها الدعوى الإعتراضية المرقمة 4 / إعتراض / 2009 وما يتعلق بها ، وبالتالي فلا يمكن الإستناد عليه على وفق ما نصت المادتين 105 و 106 من قانون الإثبات التي تنصرف الى الأحكام الصحيحة الصادرة من المحاكم والتي تكون مستوفية لأركانها الأساسية والتي حازت درجة البتات وليس الأحكام التي فقدن أحد أركانها ... )) .

والحكم الذي تصدره المحكمة في الدعوى المنظورة أمامها يعد عنواناً للحقيقة والصحة ، ذلك ان المحكمة لا تصدر حكمها إلا بعد تمكين الخصوم من تقديم لوائحهم ومستمسكاتهم على وفق ما تنص عليه الفقرة ( 1 ) من المادة ( 59 ) من قانون المرافعات المدنية ، وكذلك الإستماع الى أقوالهم أثناء المرافعة طبقاً لما أوجبته المادة ( 61 / 2 ) من القانون المذكور ، وتنتهي من تحقيقاتها بعد إتخاذ كافة الإجراءات المرسومة في القانون للوصول الى حقيقة النزاع العروض امامها .

كما أوجب القانون المذكور في المادة (159/ 1 ) منه أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب بنيت عليها وأن تستند الى أحد أسباب الحكم المبينة في القانون ، وان الفقـرة ( 2 ) من المادة المذكورة الزمت المحكمة ان تذكر في حكمها الأوجه التي حملتها على قبول أو رد الإدعاءات والدفوع التي أوردها الخصوم والمواد القانونية التي إستندت إليها ، ذلك أن الأحكام التي تصدرها المحاكم ينبغي أن تكون بعيدة عن مظنة التحيز لأي من طرفي النزاع ، وإن المحكمة المعروض أمامها النزاع تكون قد إستكملت كافة إجراءات فحصه ، وملاحظة النقاط والمسائل المختلفة والمميزة التي يرد النزاع بشأنها ، وكذلك تمكين الخصوم من دراسة أسباب الحكم عند الطعن فيه بالطرق القانونية في الأحكام ، بغية أن تقوم جهة الطعن من فرض رقابتها على الأحكام ضماناً لسلامة تطبيق القانون .

وان المشرع قد وضع قرينة لا تقبل إثبات العكس مقتضاها إن الأحكام تصدر دائماً صحيحة من ناحية الشكل وعلى حق من ناحية الموضوع وذلك لوضع حــــداً للخصومة فلا تتأبد، وبالتالي يكون الحكم الذي فصل في موضوع الدعوى ملزماً لطرفيها وللأغيار ، فلا يجوز لطرفي الدعوى إثارة النزاع ثانية أمام القضاء وتقضي المحكمة برد الدعوى من تلقاء نفسها ، كما لا يجوز للمحكمة التي فصلت في موضوع الدعوى من النظر في الحكم الذي أصدرته سواء بتعديله أو الرجوع عنه .

واذا ما أصبح الحكم غير قابل للطعن فيه يكون باتاً وحجة بما فصل فيه من الحقوق طبقاً لما تنص عليه المادة ( 105 ) من قانون الإثبات المشار إليها آنفاً .

وما دام الحكم يحسم كل خلاف بين الخصوم ويضع حداً للنزاع المعروض امام المحكمة فإنه من الطبيعي ان يستقر ويبقى ويحوز حجية الأمر المقضي به .

أهمية تنفيذ الأحكام

تنفيذ الأحكام القضائية هو الهدف الأخير لها ’ إذ إن إقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة، وما يتبعها من إجراءات ، والحكم الذي تصدره ، يبقى دون فائدة إن لــــم يقترن بالتنفـــــــيذ ،

بإعتباره المحور الأخير الذي يعطي العملية القضائية أهميتها وغايتها ، وبعكسه يبقى الحكم القضائي مجرد وثيـــقة تعكس الحقيقة لاغير .

وتتولى مديريات التنفيذ التي ترتبط بدائرة التنفيذ إستناداً للمادة ( 6 ) من قانون التنفيذ رقـــم ( 45 ) لسنة 1980 ، وهي إحدى تشكيلات وزارة العدل إستناداً للمادة ( 3 / ثامناً ) من قانون وزارة العدل رقم ( 18 ) لسنة 2005 تنفيذ الأحكام التي تصدر من المحاكم المدنية في القضايا المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية ، أما الأحكام التي تصدر من المحاكم الجزائية ، فإن مديريات التنفيذ غير مختصة بتنفيذها عدا الأحكام المقررة للتعويض في القضايا الجزائية ، وكذلك الحكم بالغرامة طبقاً للمادة ( 37 / رابعاً ) من قانون رعاية الأحـــــداث رقم ( 76 ) لسنة 1983 فإنها تستوفى وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون التنفيذ المشار إليه آنفاً .

ولا يقتصر قيام مديريات التنفيذ بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم العراقية على وفـــــق ماتنص عليه المادة ( 9 ) من قانون التنفيذ التي تقضي بأنه تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم العراقية وفق أحكام هذا القانون ، إنما تقبل كذلك تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم الدول العربية الموقعة على ( إتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي ) المصادق عليها بالقــــــانون رقــــــم (110) لسنة 1983 ، في القضايا المدنية بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالحقوق المدنية الصادرة من محاكم جزائية ، وفي القضايا التجارية ، والقضايا الإدارية وقضايا الأحوال الشخصية ، الحائزة لقوة الأمر المقضي به على وفق ماتنص عليه المادة ( 25 ) من الإتفاقية . وكذلك الأحكام الصادرة من محاكم الدول العربية الموقعة على ( إتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين دول مجلس التعاون العربي ) المصـــادق عليها بالقـانون رقم ( 58 ) لسنة 1989 ، الصادرة في القضايا المدنية والتجارية والإ دارية وقضايا الأحوال الشخصية التي حازت قوة الأمر المقضي به ، طالما كانت مستوفية للشروط المنصوص عليها في الإتفاقيتين المذكورتين .

أما الأحكام الصادرة من محاكم الدول العربية غير الموقعة على الإتفاقيتين فإنها تعـــــامل معاملة الأحكام الصادرة من محاكم الدول الأجنبية ، فالأصل إنها لا تقبل التنفيذ لدى مديريات التنفيذ في العراق إلا إذا أعتبرت كذلك على وفق ماينص عليه قانون تنفيذ أحكام المحاكم الأجنبية في العراق رقم (30 ) لسنة 1928 .

وهناك قرارات وأوامر تصدر من المحكمة نص القانون على تنفيذها على الرغم من أنها ليست من الأحكام القضائية التي تحسم الدعوى أو النزاع المعروض أمامــــــها ، كالقـــــرارات

الصادرة من القضاء المستعجل ، وأوامر القضاء الولائي التي عالجتها المواد من ( 141 ــ 153 ) من قانون المرافعات المدنية ، وقد أوضحت الأسباب الموجبة للقانون المذكور بأن القانون أسوة بكثير من التشريعات قد أورد باباً خاصاً للقضاء المستعجل والقضاء الولائي ، ويجمع بينهما بأن كلاً منهما قضاء غير أصيل ويجري على وجه السرعة .

وطالما ان هذه القرارات غير باتة ولا تفصل في أصل الدعوى فإ نها تخرج عن موضوع البحث .

تعذر تنفيذ الأحكام الباتة المتناقضة

ومن خلال التطبيقات العملية فإنه قد يصدر حكمين إكتسب كل منهما درجة البتات متناقضين في موضوع واحد ، أي يناقض احدهما الآخر ، وبين الخصوم أنفسهم ، الأمر الذي يجعل تنفيذهما لدى مديريات التنفيذ متعذراً ، في الوقت الذي ينبغي ان تكون الأحكام بمنأى عن أي تعارض فيما بينها . ولهذا فإن قانون المرافعات المدنية قد عالج هذه الحالة فنص في المادة ( 217) على ماياتي (( يجوز للخصوم ولروؤساء دوائرالتنفيذ ان يطلبوا من محكمة التمييز النظر في النزاع الناشئ عن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين في موضوع واحد بين الخصوم أنفسهم وتفصل الهيئة العامة لمحكمة التمييز في هذا الطلب وترجح أحد الحكمين وتأمر بتنفيذه دون الحكم الآخر وذلك بقرار مسبب )) .

كما ان المادة ( 13 - اولاً - ب - 1 ) من قانون التنظيم القضائي رقم ( 160 ) لسنة 1979 قد حددت إختصاصات الهيئة الموسعة في محكمة التمييز ومنها النظر في النزاع الحاصل حول تنفيذ حكمين مكتسبين درجة البتات متناقضين صادرين في موضوع واحد إذا كان بين الخصوم أنفسهم أو كان احدهم طرفاً في هذين الحكمين ، وترجح أحد الحكمين وتقرر تنفيذه دون الحكم الآخر ولرئيس محكمة التمييز وقف تنفيذ الحكمين المتناقضين لحين صدور القرار التمييزي .

وقد أوضحت الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية بأن القانون قد اضاف حكماً جديداً ألحقه بالفصل الخاص بالتمييز يتعلق بالتنازع الحاصل في تنفيذ حكمين نهائيين في موضوع واحد بين الخصوم انفسهم فنص على ان يقدم الطلب بفض هذا التنازع من رؤوساء التنفيذ ومن الخصوم انفسهم وذلك بدون وتفصل محكمة التمييز في هذا الطلب فترجح أحد الحكمين وتأمر بتنفيذه دون الآخر .

الشروط الواجب توافرها في طلب فض النزاع ( الترجيح ) المرفوع إلى محكمة التمييز الإتحادية.

إشترطت المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية ، وكذلك المــــــــادة ( 13 / أولاً

ــ ب ــ 1 ) من قانون التنظيم القضائي ان تتوفر في طلب فض النزاع ( طلـب الترجيح )

المرفوع الى محكمة التمييز الإتحادية الشروط الآتية :ــ

1 ــ صدور حكمين نهائيين متناقضين .

ويشترط لتطبيق نص المادتين المذكورتين صدور حكمين نهائيين متناقضين ، سواء كان صدور أحدهما أو كلاهما من محاكم البداءة أو محاكم الأحوال الشخصية أو محاكم الإستئناف بصفتها الإستئنافية ، أما إذا لم يكتسب أحدهما درجة البتات فإنه يمكن الطعن فيه بطريق التمييز طبقاً للمادة ( 203 / 4 ) من قانون المرافعات المدنية .

ويكون الحكم نهائي ، الحكم الذي تصدره محكمة الموضوع في النزاع المعروض أمامها بعد إنتهاء المدد المعينة لمراجعة طرق الطعن فيه على وفق ما تنص عليه المادة ( 171 ) من القانون المذكور، أو قدم الطعن الى المحكمة المختصة بنظره وصدر قرارها برده ، أو بتنازل ممن خسر الدعوى وأسقط حقه فيه إسقاطاً صريحاً أمام المحكمة التي أصدرته ، أو بورقة مصدقة من الكاتب العدل طبقاً لنص المادة ( 169 ) من القانون .

أما القرارات التي تصدرها المحكمة المختصة بنظر الطعن التمييزي ( محكمة التمييز الإتحادية أو محكمة الإستئناف بصفتها التمييزية ) فلا تعتبر أحكاماً لأغراض تطبيق المــــــادتين المشار إليهما آنفاً، وإن محكمة التمييز الإتحادية قد أكدت ذلك في قرار لها غير منشور بعدد 289 / الهيئة الموسعة المدنية الأولى / 2012 في 7 / 11 / 2012 الذي تضمن ( .. كما يلزم ان يتعلق هذا النزاع بحكمين متناقضين وليس قرارين صادرين من محكمة التمييز إذ انها ليست محكمة موضوع ولا تصدر أحكاماً بل قرارات ، وقد استقر قضاؤها بقرارها الصادر بعدد 153 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 وتاريخ 25 / 9 / 2011 على (( أن الترجيح بين الأحكام وليس بين القرارات التمييزية)) .

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 40 / الهيئة الموسعة المدنية الأولى / 2013 فــــي 5 / 2 / 2013 تضمن ( .. إن القرارين المذكورين صادرين من محكمة الإستئناف بصفتها التمييزية وليسا حكمين صادرين من محكمة موضوع ، كما ان وكيل المدعية قدم طلبه بواسطة محكمة البداءة وليس عن طريق مديرية التنفيذ 000 ) .

وفي قرار قرار آخر غير منشور بعدد 41 / الهيئة الموسعة المدنية الأولى / 2013 فــي 5 / 2 / 2013 تضمن ( .. ان المطلوب الترجيح بينهما ليسا حكمين نهائيين متناقضين صادرين في موضوع واحد كما تستلزمه المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 إذ ان الحكم الثاني فسخ إستئنافاً وصدق الحكم الإستئنافي تمييزاً وطعن به بطريق تصحيح القرار التمييزي فلم يصبح نهائياً بعد .. ) .

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 135 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 21 / 7 / 2011 تضمن ( .. ان موضوع الحكم الأول الصادر عن محكمة بـــداءة السماوة بالعـــدد 1498 / ب / 2010 في 12 / 12 / 2010 المنفذ هو الصك المؤرخ في 20 / 4 / 2010 بمبلـغ ( 18،10،000 ) دينار للدائن ج . ع ، أما موضوع الحكم الثاني 1414 / ب / 2010 في 13 / 10 / 2010 فهو الصكين المؤرخين في 10 / 8 / 2010 بمبلغ ( 52 مليون دينار للدائن ع . ح لذا فليس هناك حكمان متناقضان صادرين في موضوع واحد مما تتخلف معه شروط قبول طلب الترجيح )

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 40 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 23 / 3 / 2011 تضمن بأنه ( .. ولم يثبت إكتساب اي من الحكمين درجة البتات كما لم يكونا بين الخصوم ذاتهم بل ان الأول بين الزوج ومطلقته أما الثاني فيتعلق بالزوج ذاته وجدة الأطفال المذكورين ومفاد ذلك ان الحكمين لم يكونا نهائيين ولا متناقضين بينهما ولم يكن الخصوم في اي منهما هم نفس الخصوم في الآخر مما لا تتوفر معه ــ والحالة هذه ــ شروط طلب الترجيح المنصوص عليها في المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 والمادة ( 13 / أولاً / ب / 1 ) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 ) .

وفي قرار آخر غير منشور بالعدد 80 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 6 / 7 / 2011 تضمن رد طلب الترجيح إذ إستند على أنه ( .. تبين ان الحكم الصادر في الدعوى المرقمة 2715 / ب / 2010 بتاريخ 26 / 10 / 2010 كان قد صدر غياباً بحق المدعى عليه معلقاً على النكول عن اليمين عند الإعتراض وان المدعى عليه لم يتبلغ بقرار الحكم المذكور مما يترتب عليه ان الحكم المشار إليه لم يكتسب درجة البتات ... ) .

2 ــ ان يكون الحكمان قد صدرا في موضوع واحد .

الدعوى هي الوسيلة القانونية التي يلجأ صاحب الحق الى القضاء لحماية حقه ، وموضوع الدعوى على وفق ما تنص عليه المادة ( 2 ) من قانون المرافعات المدنية ، هو الحق المدعى به ، ولهذا فإن المادة ( 46 ) من القانون المذكر قد أوجبت ان تشتمل عريضة الدعوى على البيانات ومنها بيان موضوع الدعوى .

ومن بين الشروط التي تضمنتها المادتين المشار إليهما آنفاً في طلب فـــض النـــــــــزاع (الترجيح ) المرفوع الى محكمة التمييز الإتحادية هو ان يكون الحكمان قد صدرا في موضوع واحد .

وفي قرار غير منشور لمحكمة التمييز الإتحادية بعدد 299 الهيئة الموسعــة المدنية الأولى / 2013 في 8 / 7 / 2013 تضمن ( .. ان الحكم الأول الصادر عن هيئة الدعاوى الملكية / اللجنة القضائية الثانية في الكرخ بعدد 76540 وتاريخ 15 / 2 / 2012 قضى بإبطال قيد التسجيل للعقار المرقم 1090 / 28 قطانة وإعادة تسجيله بإسم ورثة مالكه الأصلي م . ع . وإلزام المعية ف . م إضافة للتركة بتأديتها قيمة المحدثات الى المدعى عليه ق . ع . ح ، والحكم الثاني قضى بإزام المدعى عليه س . س . ح ( طالب الترجيح ) بتخلية المحل المرقم 5 / 2 محلة 419 زقاق 5 المشيد على القطعة المرقمة 1090 / 28 قطانة وتسليمه الى المدعي ق . ع . ح خالياًمن الشواغل ولدى التامل في الحكمين المذكورين وجدان شروط طلب الترجيح التي أشارت إليها المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية والمادة 13 / أولاً / ب ــ 1 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 غير متوفرة ..) .

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 125 / الهيئة الموسعة المدتية / 2011 في 6 / 7 / 2011 تضمن ( .. عدم وجود تناقض بين الحكمين موضوع الترجيح إذ قضى أحدهما برفع التجاوز وقضى الآخر برد الدعوى لعدم توجه الخصومة فلا يمكن تصور وجود النزاع الذي تطلبته المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية لقبول طلب الترجيح...) .

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 357 / الهيئة الموسعة المدنية الأولى / 2012 في 16 / 12 / 2012 تضمن ( .. ان الحكم الأول الصادر من محكمة بداءة الضلوعية بعدد 199 / ب / 2009 قضى بإلزام المدعى عليه م . ع . د ( طالب الترجيح ) بإزالة المشيدات والغراس الذين أحدثهما تجاوزاً على شريكيه في القطعة المرقمة 27 م 25 الضلوعية ، والحكم الثاني الصادر من المحكمة ذاتها في الدعوى المرقمة 345 / ب / 2009 في 1/ 4 / 2009 قضى بإلزام المدعى عليه أ . خ . ح بمنع معارضته للمدعي م . ع . د م إسغلاله لسهامه في القطعة المذكورة ، وعليه فلا تناقض بين الحكمين يستوجب ترجيح أحدهما على الآخر لعدم توفر الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة ( 217 ) من القانون .. ).

3 ــ ان يكون الحكمان بين الخصوم أنفسهم ، أو كان أحدهم طرفاً في هذين الحكمين .

الخصومة من شروط الدعوى المدنية ، وإن كانت المادة ( 4 ) من قانون المرافعات المدنية قد قصرت الخصومة على المدعى عليه ، فإن المدعي يجب ان يكون خصماً للمدعى عليه بإعتباره صاحب الحق المدعى به .

وإنه تطبيقاً لنص المادة ( 3 ) من القانون المذكور التي تنص على أنه يشترط ان يكون كل من طرفي الدعوى متمتعاً بالأهلية اللازمة لإستعمال الحقوق التي تتعلق بها الدعوى ، وإلا وجب ان ينوب عنه من يقوم مقامه قانوناً في إستعمال هذه الحقوق ، فإنه يقتضي ان يبين في عريضة الدعوى صفة كل من الطرفين ويذكر إسم الأصيل الذي ينوب عنه .

والخصومة أمر ينبغي على المحكمة أن تتحقق منه تبعاً للواقعة المعروضة أمامها وفي ضوء النصوص الموضوعية . وتعتبر الخصومة من النظام العام وينبغي التمسك بها في جميع مراحل الدعوى حتى في مرحلة الطعن بطريق التمييز ، فالمادة ( 80 / 1 ) من القانون تنص على انه اذا كانت الخصومة غير متوجهة تحكم المحكمة ولو من تلقاء نفسها برد الدعوى دون الدخول في أساسها ، ولهذا فإن المادة ( 217 ) من القانون إشترطت لقبول طلب فـــــض

النزاع ( الترجيح ) المرفوع أمامها ان يكون الحكمين بين الخصوم أنفسهم ، كما ان الفقرة ( ب / 1 ) من المادة ( 13 / أولاً ) من قانون التنظيم القضائي إشترطت ان يكون أحد الخصوم طرفاً في هذين الحكمين ، وبذلك فإنه ينشأ نزاع حول تنفيذ أحد الحكمين .

ففي قرار غير منشور لمحكمة التمييز افتحادية العدد 159 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 25 / 9 / 2011 ، تضمن ( ... ان طالب الترجيح ( مدير عام شركة نفط الجنوب / إضافة لوظيفته ) طرفاً في الحكم الصادر من محكمة بداءة الكرادة بالعدد 2257 / ب / 2005الموحدة وتاريخ 15 / 7 / 2007 ، ولم يكن طرفاً في الحكم الصادر من محكمة بداءة التون كوبري لعدد 20 / ب / 2011 وتاريخ 31 / 3 / 2011 ، إذ بإمكانه ان وجد الحكم الأخيرماس حقوقه اللجوء الى طريق الطعن فيه بإعتراض الغير إن كان له مقتضى لا ان يطلب ترجيح أحد الحكمين ..).

وفي قرار آخر لها غير منشور العدد 33 / الهيئة الموسعــة المدنية الأولى / 2013 فـــي 5 / 2 / 2013 تضمن ( .. ان الحكم الأول قضى بإلزام المدعى عليها س . ن . س بتأديتها للمدعي ش . ر المبلغ الذي تسلمه وكيلها ر . هـ . ومقداره خمسون مليون دينــــــــــار بموجب عقد بيع خارجي ، بينما قضى الحكم الثاني بإلزام المدعى عليه ر . هـ بتأديته الى المدعية س . ن . س المبلغ الذي تسلمه لحسابها ومقداره خمسون مليون دينار عن قيمة عقارها الذي باعه خارجياً ومفاد ذلك ان لاتناقض بين الحكمين وان كان المبلغ نفسه ، إذ ان المدعى عليه في كل من الدعويين تختلف عن الآخر ، وبطلان البيع الخارجي يوجب على البائع إعادة المبلغ الذي تسلمه من المشتري ( الثمن ) ، أما المبلغ الذي قبضه الوكيل لحساب موكله فهو أمانة في يده ويقتضي رد الأمانة الى صاحبها ، ولعدم توفر الشروط القانونية لطلب الترجيح قرر رده ... ).

4 ــ ان يتم إيداع الحكمين لدى دائرة التنفيذ .

إن صدور حكمين متناقضين في موضوع واحد إكتسب كل منهما درجة البتات يكون من المتعذر تنفيذهما ، إذ يجعل أي من الخصوم متمسكاً بالحكم الذي قضى لصالحه ، وبغية الوقوف ماإذا كان هناك نزاع ناشئ عن تنفيذهما من عدمه ، فلابد ان يتم تقديمهما الى مديرية التنفيذ المختصة لإمكان تنفيذهما أو تعذر تنفيذ أي من الحكمين ، وفي حالة عدم تقديمهما الى مديرية التنفيذ تكون الشروط القانونية النصوص عليها في المادتين المذكورتين تكون غير متوفرة .

وفي قرار غير منشور لمحكمة التمييز الإتحادية بعدد 62 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 25 / 11 / 2011 تضمن ( ..ان طلب الترجيح يقدم عندما تودع الأحكام المتناقضة للتنفيذ حتى يتبين تعذر أيهما ويثار النزاع بشأنهما ولم يتأيد إيداع الأحكام المشار إليها للتنفيذ ، لذا يكون طلب الترجيح مقدم قبل أوانه كما لم تجد المحكمة وجود أي تناقض بين الحكمين موضوع طلب الترجيح وفقاً لما أشير أعلاه ، عليه قرر رد طلب الترجيح ..).

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 21 / الهيئة المدنية الأولى / 2013 في 15 / 1 / 2013 تضمن ( ..ان الحكم الصادر في الدعوى المرقمة 697 / ب / 2012غير مكتسب درجة البتات ، إضافة الى ان الحكمين (( 1678 / ب / 2011 و 697 / ب / 2012 )) موضوع الترجيح لم يتم تنفيذهما في دائرة التنفيذ مما تكون شروط طلب الترجيح التي أشارت غليها المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية والمادة 13 / ألاً / ب / 1 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 غير متوفرة ..).

وفي قرار آخر غير منشور بعدد 47 / الهيئة الموسعة المدنية الألى / 2013 في 5 / 2 / 2013 تضمن ( .. ان الحكم الصادر من محكمة بداءة الكاظمية تم تنفيذه في الأضبارة التنفيذية 1964 / 2012 فقط والحكم الصادر عن هيئة دعاوى الملكية / اللجنة القضائية الثانية في الكرخ لم ينفذ في الإضبارة التنفيذية لذا فلا يمكن تصور وجود نزاع ناشئ عن تنفيذ حكمين متناقضين صادرين في موضوع واحد وفق ما تطلبته المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية لغرض الترجيح والمادة 13 / أولاً / ب / 1 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 لذا قرر رد الطلب..) .

5 ــ أن يقدم طلب فض النزاع من قبل الخصوم أو من قبل رئيس دائرة التنفيذ المختصة .

لما كان الحق الذي يتضمنه الحكم القضائي أمر يعود للخصوم أنفسهم ، وإنه لايجوز للمحكمة التي فصلت في موضوع الدعوى من إعادة النظر في الحكم الذي أصدرته سواء بتعديله أو الرجوع عنه كما سبق بيانه . وإن النزاع يحصل عندما تودع الأحكام المتناقضة لدى دائرة التنفيذ بغية تنفيذها ، بحيث يجعل من المتعذر تنفيذها، إذ لايعرف على وجه اليقين من من الخصوم صاحب الحق الذي تضمنه الحكم القضائي المــــودع للتنفـــيذ فكل منهما قضي لصالحه ، وفي حالة عدم تنفيذ تلك الأحكام فلا يمكن تصور وجود نزاع عن تنفيذ عن تنفيذ

الأحكام التناقضة ، ولهذا فإن المادة ( 217 ) من قانون المرافعات المدنية قد أجازت للخصوم ولروؤساء دوائر التنفيذ أن يطلبوا من محكمة التمييز النظر في فض هذا النزاع ، ونشير الى القرارات الصادرة من محكمة التمييز الإتحادية بهذا الصدد والتي سبقت الإشارة إليها في الفقرة ( 4 ) المشار إليها آنفاً .

وقد سبقت الإشارة الى القرار التمييزي الصادر عن محكمة التمييز الإتحادية العدد 159 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 25 / 9 / 2011 الذي تضمن ان طلب الترجيح مير عام شركة نفط الجنوب لم يكن طرفاً في الحكم الثاني الصادر عن محكمة بداءة التون كوبري العدد 20 / ب / 2011 في 31 / 3 / 2011 عند الكلام عن الشرط الثالث الواجب توافره في الطلب المرفوع الى محكمة التمييز الإتحادية لفض النزاع .

وفي قرار آخر لها غير منشور بعدد 123 / الهيئة الموسعة المدنية / 2011 في 6 / 7 / 2011 تضمن ( .. وحيث لم يتم إيداع الحمين المذكرين (( الصادرين عن محكمة استئناف بابل العدد 127 / 142 / س / 2007 وتاريخ 17 / 1 / 2010 والحكم الصادر عن ذات المحكمة بعدد 128 / س / 2007 وتاريخ 29 / 5 / 2007 المكتسب درجة البتات أيضاً )) لدى دائرة التنفيذ المختصة فلا يمكن والحالة هذه تحقق وجود النزاع الذي تطلبته أحكام المادة 217 من قانون المرافعات المدنية رقم 83لسنة 1969 والمادة 13 / أولاً / ب / 1 من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 لقبول طلب الترجيح ، عليه قرر رد طلب الترجيح .

غير ان محكمة إستئناف بغداد / الكرخ الإتحادية بصفتها التمييزية ، قد ذهبت الى خلاف ذلك ، ففي قرار غير منشور لها بعدد 202 / عقار / 2012 في 21 / 10 / 2012 تضمن نقض الحكم الصادر عن محكمة بداءة البياع في الدعوى المرقمة 1135 / ب / 2012 الذي قضى بإلزام المدعى عليه ج . ك . خ بتخلية الدار المشيدة على القطعة المرقمـــة 43 / 1522 م / 1 الخر المرقمة 16 ز 10 م 821 وتسليمها للمدعي ص . ع . م خالية من الشواغل وطلبت من محكمة البداءة إفهام الخصوم بتقديم طلب الى الهيئة الموسعة لمحكمة التمييز الإتحادية المختصة بترجيح أحد الحكمين ( في الدعويين 784 / ب / 2008 و 162 / ب / 2009 ) وإعتبار الدعوى ( أي دعوى تخلية العقار المنظورة أمامها ) مستأخرة حتى يتم الفصل في ذلك الموضوع تطبيقاً لحكم المادة 83 من قانون المرافعات المدنية .

بل ذهبت رئاسة محكمة الإستئناف الى أبعد من ذلك في مخالفتها للنص الوارد في المــــــادة ( 217 ) من القانون وذلك في قرار لها غير منشور بعدد 311 حقوقية / 2013 في 23 / 6 / 2013 الذي تضمن (.. فضلاً عن إن المادة 217 من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل لم تشترط إيداع الأحكام المتناقضة لدى دائرة التنفيذ حتى يصار الى طلب الترجيح ومصداق ذلك ان المشرع إستعمل لفظ ( الخصوم ) إذ لاوجود للخصومة في مرحلة تنفيذ الأحكام لأنها تنتهي بصدور الحكم القضائي الذي يضع حداً للخصومة المعروضة أمام المحكمة ، وعليه فإن هذه الهيأة ترى بأن إستعمال لفظ الخصوم في المادة 217 مرافعات مدنية أراد المشرع فسح المجال للنظر في النزاع الناشئ عن إحتجاج كل طرف من أطراف الدعوى بالحكم الذي يحقق مصلحته عن طلب ترجيح أحد الحكمين على الآخر .. ) .

وأخيراً لابد من الإشارة الى ان طلب فض النزاع ( الترجيح ) الذي اجازت المادة المذكورة للخصوم ولروؤساء دوائر التنفيذ رفعه الى محكمة التمييز الإتحادية لا يعتبر من قبيل الطرق القانونية للطعن في الأحكام التي حددتها المادة ( 168 ) من قانون المرافعات المدنية ،

كما ان الفصل الرابع من قانون الرسوم العدلية رقم ( 114 ) لسنة 1981 المتعلق برسم الطعن في الأحكام والقرارات لا يتضمن نصاً بإستيفاء رسم معين عن طلب فض النزاع المرفوع الى محكمة التمييز الإتحادية من قبل الخصوم أو روؤساء دوائر التنفيذ ، إضافة الى ان الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية المتعلقة بالمــــــــادة ( 217 ) منه تنص على انه يقدم الطلب بدون رسوم وتفصل محكمة التمييز في هذا الطلب فترجح أحد الحكمين وتأمر بتنفيذه دون الآخر وذلك بقرار مسبب . ولهذا يقتضي ان لا تستوفى أية رسوم طعن ( تمييز ) ، كما يقتضي ان لا يتضمن القرار التمييزي برد طلب طالب الترجيح تحميله أية رسوم .

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :