فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

أنهيار التوازن الأقتصادي لعقد المقاولة2

  المطلب الثالث      

                                       الأجرة محددة في عقد المقاولة

 

عالجت الفقرة(1) من المادة(658) من القانون المدني المصري موضوع عقد المقاولة بأجر أجمالي على أساس تصميم متفق عليه مع رب العمل ومنعت المقاول من أن يطالب بأية زيادة في الأجر ولو حدث في هذا التصميم تعديل أو أضافة الا أن يكون ذلك راجعا الى خطأ من رب العمل أو يكون مأذونا به وأتفق مع المقاول على أجر ثم عالجت الفقرة(4)من المادة المذكورة موضوع أنهيار التوازن الأقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول،وأجازت الفقرة للقاضي أن يحكم بفسخ العقد،لذلك يتفق الفقه المصري على أن هذا الحكم ينصرف الى عقود المقاولة بأجر أجمالي على أساس تصميم متفق عليه،ولا ينصرف الى تلك العقود المتفق عليها فيها على تحد يد الأجرة يمقتضى مقايسة على أساس الوحدة(45)

أما في العراق فقد ذهب أتجاه الى أنه يفهم من نص المادة(878) من القانون المدني أن عقد المقاولة المراد تطبيق أحكام هذه المادة عليه يجب أن يكون قد تم تحديد الأجر فيه بحيث لايقبل الزيادة أو النقصان سواء تم تحديده جزافا أو على أساس سعر الوحدة،ويمكن تطبيق أحكام المادة(878) على عقد المقاولة الأصلي وعقد المقاولة من الباطن ،حيث يمكن تطبيق هذه الأحكام على العلاقة التعاقدية الموجودة بين المقاول الأصلي والمقاول من الباطن ،وذلك في حالة أنهيار التوازن  الأقتصادي أنهيارا تاما بين التزامات  المقاول من الباطن والتزامات المقاول الأصلي (46)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

44ـ القرار المرقم 45/مدنية أولى/2010 في 18/1/2010 مجلة القاضي أربيل العدد(2) السنة الثانية 2010 ص45ـ446.

45ـ  الدكتور محمد لبيب شنب شرح أحكام عقد المقاولة القاهرة .دار النهضة العربية.1962 ف 144 ص 173.

46ـ أنظر الفضلي ص 513.

 

 

 

وقضي بأنه في عقود المقاولة التي تحدد فيها الأجر أجمالا وجزافا يراد منها تحديد مقدار الأجر مقدما بحيث لايكون قابلا للتعديل زيادة أو نقصان حيث أن رب العمل حينما يتفق مع المقاول على أجر جزافي فأنه يريد أن يعرف بصفة نهائية وحاسمة ما يجب عليه دفعه من الأجر بحيث لايستطيع المقاول أن يطالبه بأزيد من الأجر المتفق عليه  ولايستطيع هو أن يدفع للمقاول أقل من ذلك،وفي عقد المقاولة المحدد الأجر جزافا لايجوز مفاجأة رب العمل بأي زيادة  من المقاول  في حالة زيادة الأسعار نتيجة زيادة أجور العمال  أو زيادة أسعار المواد  الأولية أو وقوع حوادث أستثنائية غير متوقعة أدت الى زيادة الأسعار(47)

في حين نرى أن نص المادة(878) ورد مطلقا دون تحديد نوع المقاولة أو كيفية تحديد الأجرة فيه ،لذلك فأن هذا النص يسري على عقود المقاولات كافة،سواء حددت الأجرة فيها بمبلغ أجمالي على أساس تصميم متفق عليه أو بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة،ومن ثم يجوز للقاضي ،وهو يمارس سلطته التقديرية،أن يفسخ عقد المقاولة أذا أنهار التوازن الأقتصادي بين التزامات رب العمل والمقاول دون نظر الى أن الأجرة في العقد قد حددت بمبلغ أجمالي أو على أساس الوحدة(48)

 

                                                  المبحث الثاني

                         دور القاضي في أعادة التوازن الأقتصادي المختل

لما كان من الضروري الأبقاء على العقد لتحقيق الأهداف التي أبرم من أجلها،وضرورة أقامة التوازن بين التزامات المتعاقدين،ذلك التوازن  الذي يؤمن للعقد الحياة المفيدة للمجتمع،ويقتضي منح القاضي سلطة تقديرية واسعة تمكنه من معالجة التوازن الأقتصادي المختل وأعادة النظر في بعض شروط العقد ومنحه دما جديدا لتحقيق الهدف الذي ابرم من أجله،وهذه السلطة الواسعة أمر خطير في حد ذاته،لذلك لايبيحه المشرع الا في حالات يبدو فيها أن العقد أصبح مخالفا للعدل مخالفة صارخة تقتضي التدخل وتبرره في الوقت ذاته،ويعد النص القانوني هو المصدر غير المباشر للألتزام الذي ينشئه القاضي عند تعديله العقد،أما المصدر المباشر لهذا الألتزام الجديد فهو قرار القاضي(49)

ويلاحظ أن القانون المدني العراقي أخذ بأسلوب تعديل الألتزامات في المادة(146/2 ) من القانون  في حين أخذ بأسلوب تعديل الألتزام وفسخ العقد  في المادة(878) من القانون ولم يتطرق الى أمكانية وقف تنفيذ العقد في حالة أمكانية زوال الحادث الطارئ ،لذلك نبحث في دور القاضي في  تعديل العقد وفسخه ووقفه المطالب الآتية :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

47ـ قرارمحكمة تمييز أقليم كوردستان العراق المرقم 94/الهيئة المدنيةالأستئنافية/2010في 17/3/2010 كامل المبادئ القانونية القاضي كيلاني سيد أحمد ج1 ص 379.

48ـ عبد الجبار ناجي أنقضاء عقد المقاولة ص 57 ومؤلفنا نظرية الظروف الطارئة ص 111.

49ـ الدكتور سمير عبد السيد تناغو نظرية الألتزام. الأسكندرية منشأة المعارف 1975. ف 191 ص 272.

 

 

 

 

 

                                                              المطلب الأول

                                                  تعديل عقد المقاولة

أجازت الفقرة(2) من المادة(146) من القانون المدني العراقي للقاضي أن ينقص الألتزام المرهق الى الحدالمعقول،أن أقتضت العدالةذلك،وبعد الموازنةبين مصلحة الطرفين،ولايقصد هنا بالأنقاص ،الأنقاص المادي  للألتزامات بل تخفيف أعباء الألتزامات،ومع ذلك فأن للقاضي تعديل قيمة الألتزامات المتبادلة أو مقدارها مستهدفا أعادة التوازن  المختل بين هذه الألتزامات بعد أن كان التوازن بينهما قائما عند أبرام العقد،والحكم ذاته عند تطبيق المادة(878) من القانون المدني (زيادة في الأجرة)حيث نرى أن الهدف هو تعديل الألتزامات وليس التمسك بحرفية النص (زيادة الأجرة)ويكون التعديل أمابأنقاص الألتزام المرهق أو زيادة الألتزام المقابل للألتزام المرهق/ونراهما في البندين القادمين.

 

                                                  البند الأول

                                         أنقاص الألتزام المرهق

يلجأ القاضي الى أسلوب الأنقاص عند أرتفاع سعر محل الألتزام لندرته في السوق،سواء أكان لقلة أنتاجه أم منع أستيراده أو أي سبب آخر،فيقوم القاضي بأنقاص الكمية التي التزم بها المقاول،وذلك بالقدر الذي يجعل الألتزام في الحدود المعقولة،على أنه يلاحظ أن توزيع العبء الطارئ على عاتق المتعاقدين لايشمل الا الزيادة غير المألوفة(50)

وقد يحصل رد الألتزام المرهق الى الحد المعقول ،بأنقاص العمل الذي يلزم المقاول بتقديمه ،فلو كان المقاول ملزما بموجب العقد ببناء مائة شقة سكنية مثلا فيقرر القاضي تخفيض هذا الألتزام بحيث يكون المقاول ملزما بثمانين شقة سكنية فقط (51)

كما يلجأ القاضي الى الأسلوب المذكور،بأنقاص الثمن أذا هبطت الأسعار بحيث يتحمل المدين جزءا من الخسارة يتمثل في الفرق بين الثمن المحدد في العقد والثمن الذي حدده القاضي،والذي يجب أن يدفعه له الدائن،ويكون الدائن قد تحمل الجزء الذي يزيد على السعر الذي كان متوقعا عند أبرام العقد،في حالة الهبوط العادي للأسعار،والثمن الذي حدده القاضي،وقضت محكمة التمييز العراقية بأن( الزيادة التي حصلت في كلفة الدور موضوع الدعوى بسبب الفيضان قد بلغت 13% من البدل المتفق عليه بالعقد أي بزيادة (117/77583) دينار وهي زيادة فاحشة،وحيث أن فيضان عام 1954 لم يكن متوقعا وقد نتج عنه هذه الزيادة الفاحشة فيعتبر حادثا أستثنائيا عاما لم يكن في الوسع توقعه عند العقد وقد تسبب عنه أنهيار التوازن الأقتصادي بين التزامات الطرفين وأنعدام الأساس  الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة،وحيث أن للمحكمة الحق بالموازنة بين مصلحة الطرفين المتعاقدين عند تحقق مثل هذه الحالة،وتنقيص الألتزام المرهق الى الحد المعقول،لأن القاعدة العامة لاتسوغ أن ينتقل عبء الطوارئ غير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

50ـ  الدكتور عبد المنعم فرج الصدة. نظرية العقد في قوانين البلاد العربية ج1 القاهرة 1958  ف 263 ص 34.

51ـ أنظر الدكتور عدنان أبراهيم السرحان.شرح القانون المدني.العقود المسماة(المقاولة.الوكالة.الكفالة)عمان دار الثقافة للنشر والتوزيع ط5 1434 للهجرة 2013 م ص 103.

 

 

 

 

المتوقعة نقلا  كاملا من عاتق المدين الى عاتق الدائن،وأن محكمة البداءة بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أرتأت ونسبت تقسيم الخسارة مناصفة بين الطرفين لذا يكون الحكم موافقا للقانون )(52)وأذا قرر القاضي أنقاص الألتزام المرهق  ثم زال الظرف الطارئ،الذي أقتضى هذا الأنقاص،قبل أنتهاء مدة العقد،تعين ألغاء الأنقاص من وقت زوال ذلك الظرف الطارئ،والعودة الى حكم العقد كما أتفق عليه الطرفان(53)

 

                                                  البند الثاني

                                 زيادة الألتزام المقابل للألتزام المرهق

يلجأ القاضي الى هذا الأسلوب ،في حالة أرتفاع سعر  محل الألتزام،فيقضي بزيادة الثمن المحدد في العقد بحيث يتحمل الدائن جزءا من الزيادة غير المتوقعة في سعر الشئ  محل الألتزام،أما المدين فيتحمل الزيادة المألوفة المتوقعة وقد نص القانون المدني العراقي على زيادة الألتزام المقابل للالتزام المرهق صراحة في المادة(878) فالمقاول يتحمل الخسارة المألوفة  المتوقعة ومن ثم فليس له المطالبة بزيدة الأجرة التي يتحملها رب العمل،أما اذا أنهار التوازن  الأقتصادي بين التزامات المقاول ورب العمل لوقوع حوادث غير متوقعة عند أبرام عقد المقاولة ،فللمقاول الحق في المطالبة بزيادة الأجرة،وقضت محكمة التمييز العراقية بأن من حق المتضرر المطالبة بالفرق بين أسعار التعهد وأسعار المواد الحقيقية بموجب تقرير غرفة التجارة(54)ونحن نؤيد توزيع العبء الطارئ بين المتعاقدين وفق معيار مرن،ذلك أن نظرية الظروف الطارئة نظرية تتطلبها العدالة،ومن المستحيل أخضاع العدالة للرياضيات(55)وقضاء محكمة التمييز العراقيةمستقرعلى تقسيم الزيادةغيرالمألوفة(الخسارةغير المتوقعة)مناصفة بين المتعاقدين(56)                                                   

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

52ـ القرار الأستئنافي المرقم س 37/57 وقد صادقت محكمة التمييز بالقرار التمييزي المرقم 1541/حقوقية/1957 سلمان بيات القضاء المدني العراقي ج1 ص 155. ويلاحظ أن الحكم القضائي أورد كلمة( عاما) كما أورد عبارة(أنهيار التوازن الأقتصادي ) وبذلك فهو مزج بين حكم المادتين 146/2 و878 من القانون المدني.

53ـ سليمان مرقس نظرية العقد  ف 272 ص 314 السنهوري الوسيط ج1 ف 421 ص 725 الدكتور أنور سلطان الموجزفي النظرية العامة للألتزام بيروت 1971 ف 280 ص 247 .

54ـ القراران التمييزيان 1565 و2240 /ح/1956 في 5/6/1956 سلمان بيات ص 149 ـ150.

55ـ الدكتور عبد الحميد حشيش. نظرية الظروف الطارئة في العقود الأدارية رسالة دكتوراه 1961فرنسا ص 358

56ـ  القرار التمييزي المرقم 1638/ح/1957 في 2/7/1957 عبد العزيز السهيل أحكام القضاء العراقي على مواد القانو ن المدني ج1 بغداد 1962 ص 173ـ 177 وأنظر قرارات تمييزية أخرى في هذا المصدر ص 151 ـ163.

 

 

 

 

 

 

 

                                                  المطلب الثاني

                                              فسخ  عقد المقاولة

يتميز عقد المقاولة بجمع الخبرات القانونية والهندسية والفنية في أكثر الأحايين،وخاصة في المقاولات المهمة والكبيرة،كما يفترض في المقاول أن يكون صاحب خبرة ودراية بأعمال المقاولات وأحوال السوق مع خبرته في التوقعات المتعلقة بتقلبات أسعار الموادالأولية وأجور الأيدي العاملة،كل هذه الأمور تجعل من عقد المقاولة  عقدا قائما على أسس متينة تمكن المقاول ورب العمل من الأستمرار بأطمئنان الى الغاية  التي من أجلها أبرم العقد،ونصت المادة(12)من شروط المقاولة لأعمال الهندسة المدنية(57)الصادرة عن

(وزارة التخطيط/الدائرة القانونية)على أنه( يعتبر أن المقاول قد أقتنع قبل تقديم العطاء بصحة وشمولية عطائه للأعمال ومفردات الأسعاروالمبالغ المدونة في (جدول الكميات المسعر)وجدول الأسعار والمبالغ(أن وجد)وتعتبر تلك الأسعار والمبالغ بأستثناء ما هو منصوص على خلافه  في(المقاولة)شاملة لجميع التزامات المقاولة بموجب المقاولة وكذلك جميع الأمور والأشياء اللازمة لتنفيذ وصيانة الأعمال بصورة  مرضية..)(58)

ولما كان الأمر كذلك في عقد المقاولة،فليس من السهل التسليم بأدعاء المقاول المتضمن أرتفاع أسعار المواد الأولية  وأجور الأيدي العاملة ،للمطالبة بزيادة الأجرة،لذلك كان طبيعيا أن تنص المادة(878) من القانون المدني العراقي على أن(ليس للمقاول أذا أرتفعت أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة أن يستند الى ذلك ليطلب زيادة في الأجر حتى لو بلغ  هذه الأرتفاع حدا يجعل تنفيذ العقد عسيرا)

فالمقاول وحده يتحمل المخاطر الناشئة عن عقد المقاولة،وهي المخاطر الخاصة بقيمة العمل وصعوبات التنفيذ وأرتفاع أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة،ومن ثم يجب على المقاول أن يراعي قبل تعاقده قيمة العمل الذي يقوم به وأهميته ويقدر الصعوبات التي قد تصادفه في تنفيذ العمل وأن يتوقع أن أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة ليست ثابتة وأنما هي معرضة لتقلبات وتغيرات لايمكن التنبؤ مقدما بمداها(59)فأذا كان فرض الحصار الأقتصادي متوقعا في تأريخ أبرام عقد المقاولة لذلك  لايعد من الظروف الأستثنائية التي لم يكن في الوسع توقعها(60)

ولكن الأمر قد يخرج عن نطاق التوقع،بحيث أن أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة التي كانت الأساس في أقدام المقاول على أبرام عقد المقاولة،قد تتغير تغيرا جذريا بحيث ينعدم الأساس الذي قام عليه التقدير المالي للعقد،فهل يترك المقاول يلاقي مصيره المتمثل بالأفلاس أم يتوجب أن يمد القضاء يد العون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

57ـ ترجمت هذه الشروط عن الشروط العامة الدولية لأعمال أنشاءات الهندسة المدنية(المنشورة عام 1957 والمنقحة عام 1969)بعد أجراء بعض التعديلات عليها سواء في الصياغة أو بالأضافة أو بالحذف  مع مراعاة القوانين العراقية النافذة وتعتبر هذه الشروط بمثابة القواعد العامة التي تنظم العلاقات  بين الدولة كرب عمل وبين المقاولين والتي بموجبها يتم الأتفاق مع المقاولين.يراجع الدكتور سعدون ناجي القشطيني .دراسة في الشروط العامة لمقاولات أعمال الهندسة المدنية العراقية كعقد نموذجي .بغداد 1975 ص 24 وما بعدها  حميد يونس المقاولة التي تكون الدولة طرفا فيها .دراسة قانونية.بغداد 1970.

58ـ في شروط المقاولة  لأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكمياوية نص مماثل أنظر المادة(42/1)

59ـ محمد لبيب شنب شرح أحكام عقد المقاولة. 1962 ف 144 ص 173.

60ـ قرار محكمة تمييز أقليم كوردستان العراق المرقم 94/الهيئة المدنية/1993 في 21/7/1993 كامل المبادئ كيلاني سيد أحمد ج1 ص 294 .وقرارها المرقم 102/الهيئة المدنية/1993 في 31/7/1993 المصدر السابق ص 294.

 

والمساعدة اليه لأنتشاله من ذلك المصير،وقد تنبه المشرع العراقي الى هذه الناحية ،فبعد أن منع في المادة(878) من القانون المدني،المقاول من المطالبة بزيادة الأجرة حتى لو بلغ أرتفاع أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة ،حدا يجعل تنفيذ العقد عسيرا،نص في الشطر الثاني من هذه المادة(على أنه أذا أنهار التوازن الأقتصادي بين التزامات كل من رب العمل والمقاول أنهيارا تاما بسبب حوادث لم تكن في الحسبان وقت التعاقد  وأنعدم  بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة جاز للمحكمة أن تقضي .... فسخ العقد(61)فالمقاول يتحمل النتائج المتوقعة،وهي الأرتفاع المألوف في أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة وغيرها من التكاليف،أما الأرتفاع غير المألوف ،فهو ينطوي تحت حكم هذا النص ومن ثم يقرر القاضي فسخ عقد المقاولة أستنادا الى سلطته التقديرية الواسعة في هذا المجال.

فأنعدام  أو أنهيار  الأساس الأقتصادي لعقد المقاولة  يجب أن يعني أكثر من مجرد الأرهاق ،فهو يعني خسارة مفرطة أو أرهاقا شديدا بحيث تكون الخسارة بعيدة جدا عن الخسارة المألوفة،وهذا ما يتطلب حلا أبعد من مجرد تعديل العقد،حلا يحل الرابطة العقدية أنقاذا لمركز المقاول المالي من الأنهيار(62)ويكون ذلك بفسخ عقد المقاولة.

 

                                               المطلب الثالث

                                      وقف تنفيذ  عقد المقاولة

لم يتطرق نص المادة(878) من القانون المدني العراقي الى أمكانية وقف تنفيذ عقد المقاولة في حالة وقوع حوادث وقتية يقدر لها الزوال في فترة قصيرة حيث يرى القاضي وقف تنفيذ العقد حتى يزول الحادث الطارئ الوقتي،كما لم يتطرق نص المادة(146/2) من القانون المدني العراقي الى هذا الأسلوب لمعالجة الأختلال في التوازن الأقتصادي بسبب وقوع حوادث أستثنائية طارئة،ويعتبر الحادث كذلك،أذا توفرت فيه ما يأتي:

  أن يكون الغالب في أمثال هذا الحادث،أن يزول قبل أنتهاء المدة المحددة للتنفيذ أو لتمام التنفيذ،ويتولى قاضي الموضوع تقدير ما أذا كان الحادث مؤقتا أم لا تبعا لطبيعة الحادث وملابسات كل عقد على حدة،كحدوث فيضانات أستثائية لايستطبع المفاول درء تأثيراتها عن موقع العمل ويكون سببا في منع وصول العمال والمواد الأنشائية ووسائط النقل الى موقع العمل،أو قد يعود الأمر الى أتخاذ السلطة الأدارية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

61ـ وهو نص الفقرة(4) من المادة(658)من القانون المدني المصري ولايوجد نص مقابل في القانون المدني السوري وقانون الموجبات والعقود اللبناني ويلاحظ أن (12) من شروط المقاولة لأعمال الهندسة المدنية تنص(...على أنه أذا تعرض المقاول أثناء تنفيذ الأعمال لأحوال طبيعية أستثنائية (عدا الظروف المناخية)أو عوائق أصطناعية وكانت هذه الأحوال أو العوائق مما لايمكن لمقاول ذي خبرة أن يتوقعها من الناحية العملية فعندئذ يتعين على صاحب العمل أن يدفع بعد تأييد المهندس التكاليف الأضافية المعقولة التي يتحتم على المقاول أنفاقها بسبب مثل هذه الأحوال أو العوائق بما في ذلك المصاريف المناسبة والمعقولة كنتيجة لمواجهة تلك الأحوال أو العوائق)وأنظر المادة(23) من شروط المقاولة لأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكمياوية.

62ـ عبد الجبار ناجي صالح أنقضاء عقد المقاولة ص 64ـ65.

 

 

 

لأجراءات يكون من شأنها وقف تنفيذ المقاولة،كوضع السلطة العامة يدها على وسائط النقل فيتعذر نقل مواد البناء الى موقع العمل أوصدور أوامر  بأخلاء مدن أو مناطق من السكان بسب وجود كارثة زلازل أو فيضانات أو أضطرابات أو توقف العمل بسبب دعوة العمال الى الخدمة العسكرية للظروف التي يمر بها البلد وعدم أمكانية أحلال عمال آخرين محلهم أو صدور قرار من الجهات المعنية بالآثار بوقف تنفيذ العمل لوجود آثار قديمة في موقع العمل ويتطلب الأمر حضور بعثات آثارية وأجراء تنقيبات في الموقع،وقد يعود الأمر المؤقت الى وقوع أضرابات للعمال أو سواق وسائط النقل،أو عمال مقالع الحجر أو منتجي الطابوق ويؤدي الأمر الى توقف العمل،(63)

وأجازت المادة(26) من قانون الأستملاك رقم( 12) لسنة1981 لدوائر الدولة والقطاعين العام والمختلط في الحالات الأستثنائية الطارئة،كالفيضان أو تفشي وباء أن تقرر الأستيلاء المؤقت على أي عقار مدة تحدد بقرار الأستيلاء على أن لاتتجاوز (سنتين)من تأريخ القرار،ويشكل رئيس الوحدة الأدارية التي يقع العقار ضمن حدودها ،لجنة برئاسته ،او برئاسة أحد رؤساء الدوائر في الوحدة،وعضوية ممثل عن الجهة المسؤولة ،وممثل عن صاحب العقار،وأن تعذر تعين ممثل عن صاحب العقار لأي سبب كان،يعين رئيس الوحدة الأدارية ممثلا عنه من بين أصحاب العقارات المجاورة،وتقوم اللجنة بتنظيم محضر بوضع اليد على العقار الذي صدر قرار بالأستيلاء المؤقت عليه،يشتمل على وصف كامل له وحالته وتوابعه ومشتملاته وما عليه من حقوق،وتتولى هيئة التقدير المنصوص عليها في هذا القانون تقدير التعويض المناسب الذي يستحقه صاحب العقار المستولى عليه مدة الأستيلاء المؤقت،بالأستناد الى المحضر المنظم،وفق ما تقدم،وعلى الجهة التي أستولت على العقار مؤقتا،أعادته الى صاحبه في نهاية المدة،بالحالة التي كان عليها عند الأستيلاء،وأذا أصاب العقار ضرر بسبب الأستيلاء المؤقت فلصاحبه مطالبة الجهة المسؤولة بتعويض تقدره هيئة التقدير،وأذا دعت الضرورة الى الأستمرار على وضع اليد على العقار مدة تزيد على سنتين فعلى الجهة المسؤولة طلب أستملاكه ،وفي حالة أمتناعها  عن ذلك،يحق لصاحب العقار أن يطلب من المحكمة أسترداده  أو تمليكه الى الجهة المذكورة،لقاء تعويض تقدره هيئة التقدير وفقا لأحكام هذا القانون .(64)

وفي قضية طلبت الشركة المقاولة أضافة شهرين الى المدة المتفق عليها في المقاولة لأنجاز العمل بسبب أزمة قناة السويس ولكن محكمة البداءة ردت الطلب لعدم أعتبارها الأزمة من الحوادث الأستثنائية الا أن محكمة الأستئناف حكمت بأضافتها الى مدة المقاولة وحسب طلب الشركة،وذهبت محكمة التمييز الى أن محكمة الأستئناف قد حكمت بذلك دون الرجوع الى رأي الخبراء في هذا الخصوص والأستعانة بخبرتهم لمعرفة ما أذا كانت تلك الظروف تستوجب أضافة مدة ما الى المقاولة وتحديد مقدار هذه المدة عما أذا رأى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

63 ـ أنظر عبد الجبار ناجي صالح أنقضاء عقد المقاولة ص77 وما بعدها فتحي غيث قانون المهندس ص 136.

64ـ  أنظر م 27 ـ 28 من القانون رقم 12 لسنة 1981.

 

 

 

 

 

الخبراء أن من الضروري أضافة مثل هذه المدة،لهذا السبب ... وعليه فأن عدم ألتفات المحكمة الى ذلك نقص أخل بصحة الحكم المميز لذا قرر نقضه(65)

 

                                                     البند الثاني

                                      عدم أنقضاء المدة المجدية للتنفيذ

أن بقاء المدة المجدية لتنفيذعقد المقاولة  مسألة وقائع يتولى قاضي الموضوع تقديرها ،مستندا الى أرادة الطرفين الصريحة أو الضمنية وبطبيعة العقد وملابساته،مع ملاحظة أن محكمة التمييز العراقية تتولى تدقيق الحكم القضائي في حالة الطعن فيه،أذا وقع في الحكم خطأ جوهري،ويعد كذلك أذا  أخطأ الحكم في فهم الوقائع (م 203/5 مرافعات مدنية عراقي)

والحكم بأيقاف تنفيذ العقد مؤقتا،يعني وقف تنفيذه سواء كان العقد فوريا أو عقدا مستمرا أو عقدا دوري التنفيذ،وذلك لفترة يحددها القاضي،ولاشك أن هذا التحديد سيكون تقريبيا  بقدر الأمكان ،بعد الأستعانة برأي الخبراء،فليس في مقدور القاضي أن يتنبأ بالوقت الذي تزول فيه آثار الظرف الطارئ(66)

ويشترط لأيقاف تنفيذ العقد، أن لاتكون للظروف الطارئة صفة الأستقرار بطبيعتها،بل أن تكون محدودة الأثر كما يحدث في حالة التغييرات الجوية أو الطوارئ الطبيعية من برودة الجو الى درجة الجليد،أو المطر الغزير الى حد السيل العارم،أو الزلازل، أو ثورات البراكين  والتي وأن كان لاتعوق التنفيذ الا مدة محدودة،الا أنه يصعب التثبت من أمدها الموقوت،فتثير الحدس والتخمين حول موعد أنقضاء أثرها،ومن الصعوبة بمكان وضع معيار ثابت في ذلك، فالمسألة تعد من الوقائع لمعرفة ما أذا كانت المهلة التي يمكن خلالها أن يكون القيام بالتنفيذ مجديا(67) ويبقى المقاول ملزما بالتنفيذ حال عودة الظروف الى حالتها الطبيعية،ولايعفى الا من التعويض المستحق عليه بسبب تأخر التنفيذ،فأذا كان الأضراب يعيق تسليم البضاعة ،فلا عذر للمدين في عدم تسلمها في حالة أنهاء الأضراب،والحرب قد لاتطول الى الحين الذي يصبح فيه تنفيذ الألتزام غير مجد(68)

فأذا زال المانع عاد الممنوع(م 4/2 مدني عراقي)ويعول في تقدير ما أذا كان النفع من العقد مستمرا أو أنه قد زال بحيث لم تبق ثمة جدوى من التنفيذ،على نية المتعاقدين مع مراعاة طبيعة العقد(69) فأذا أستمرت الظروف الطارئة (التي أستدعت وقف تنفيذ العقد)طوال المدة المحددة للعقد،بحيث لم تبق ثمة جدوى لتنفيذه،عند ئذ لا مناص من الحكم بفسخ العقد،ولاشك أن الظروف الطارئة في مثل هذا الأفتراض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

65ـ  القرار التمييزي المرقم 1410/ح/1964 في 5/12/1964 مجلة ديوان التدوين القانوني العددان الأول والثاني كانون الأول 1965 السنة الرابعة ص 422 ـ425.

66ـ محمد عبد الجواد محمد.شرط الأرهاق في تطبيق نظرية الظروف الطارئة مجلة كلية الحقوق بجامعة القاهرة ديسمبر(كانون الأول)1963 السنة الثالثة والثلاثون ف 43 ص 67.

67ـ حسين عامر القوة الملزمة للعقد.القاهرة 1949 . ص 444 ـ 445 .

68ـ عبد الجبار ناجي الملا صالح. مبدأ حسن النية  في تنفيذ العقود بغداد دار الرسالة للطباعة 1975 .ص 163.

69ـ  حسين عامر. المسؤولية المدنية القاهرة 1963 ف 380 ص 370 .

 

 

 

،تعتبر قوة قاهرة نظرا لأستحالة التنفيذ ولايجوز أعتبارها ظرفا طارئا،لأقتصار هذا على حالة الأرهاق دون الأستحالة.

ولما كان العقد(أثناء مدة الوقف)يكون في حالة سبات،وحيث أن الزمن لايغفو ولايستريح وجب ،أذا كنا بصدد عقد مدة معين المدة أن يترتب على الوقف أقتطاع جزء من حياة العقد وفي خلال هذه المدة المفقودة من حياة العقد لايلتزم أحد من المتعاقدين بالتنفيذ(70)

ومن التطبيقات  التشريعية لفكرة وقف تنفيذ العقد التي أخذ بها القانون المدني العراقي نظرة الميسرة(الأجل القضائي)وقد نصت الفقرة(2) من المادة(394) منه على أنه (فأذا لم يكن الدين مؤجلا أو حل أجله ،وجب دفعه فورا،ومع ذلك يجوز للمحكمة عند الضرورة أذا لم يمنعها نص في القانون أن تنظر المدين الى أجل مناسب أذا أستدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا ضرر جسيم)(71)

ومن المسائل التي صدرت فيها أحكام قضائية متناقضة،تحديد وقت المطالبة بتطبيق نظرية الظروف الطارئة،فصدرت أحكام قضائية تقصي بوجوب  التمسك بتطبيق هذه النظرية أثناء فترة تنفيذ العقد فأذا أستمر بتنفيذ العقد لحين أنتهائه دون أن يطلب تنقيص الألتزام فليس له المطالبة بذلك بعد أنتهاء مدة العقد(72)فعلى المتعاقد الذي يعاني الأرهاق الأستمرار في تنفيذ اتزاماته حتى يستفيد م تدخل القضاء لتخفيف حدة الأرهاق،فأذا لجأ الى فسخ العقد من جانبه بتوقفه عن تنفيذ الأتزام كله أو بعضه فأن حقه في التمسك بأعمال نظرية الظروف الطارئة والتماس تدخل القضاء لأنقاص التزاماته الحد المعقود يكون ممتنعا(73)

في حين قضي بجواز مطالبة المتعاقد المتضرر بتنقيص الألتزام قبل أنتهاء العقد أو بعد أنتهائه ما دامت قد تحققت الشروط التي حددها القانون (74)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

70ـ الدكتور عبد الحي حجازي. عقد المدة أو العقد المستمر والدوري التنفيذ القاهرة 1950  ص 156 .

71ـ أنظر المواد(م 246/2 مصري) و(م 344/2 سوري) و(م 333/2 ليبي) و(م 115ـ116 لبناني و(م /1244/2 فرنسي) وهذه المادة تحدد الأجل بمدة لاتزيد على سنة واحدة حسب قانون (20) آب عام 1936 وللتفصيل في الأجل القضائي  أنظر مؤلفنا النظرية العامة للألتزامات الجزء الثاني أحكام الألتزام  ص 276 وما بعدها.           

72ـ قرار محكمة  التمييز الأتحادية  المرقم 362 في 28/2/2007  وقرارها المرقم 143 في 20/2/ 2008  المجموعة المدنية  في قضاء محكمة التمييز الأتحادية أعداد المحامي علاء صبري التميمي بغداد 2009 ص 63 ـ64

وقرار محكمة تمييز أقليم كوردستان العراق المرقم 131/الهيئة المدنية/1996 في 5/5/1996 كامل المبادئ القانونية كيلاني سيد أحمد ج1 ص295.

73ـ  قرار محكمة التمييز العراقية المرقم 1229/ح/1967 في 27/1/1968 قضاء محكمة تمييز العراق المجلد الخامس ص 307ـ 309.

74ـ قرار محكمة التمييز الأتحادية المرقم 230 في 20/6/2007 المجموعة المدنية ص 64ـ65.

 

 

 

 

 

 

                                                            خاتمة

                                                       ـــــــــــــــــــ

عالج القانون المدني العراقي نظرية الظروف الطارئة في المادة(146/2) منه ضمن النظرية االعامة للعقد ،ومن المسلم به،أن أحكام هذه النظرية تنطبق على جميع العقود المسماة وغير المسماةالا أذا ورد حكم خاص بعقد معين،عند أيراد الأحكام الخاصة بكل عقد من العقود، كما في حالة عقد المقاولة ،حيث نصت المادة(878) من القانون المدني على حكم خاص بتطبيق نظرية الظروف الطارئة على عقد المقاولة،في حالة أرتفاع أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة ،مما يؤدي الى أنهيار التوازن الأقتصادي بين التزامات كل من ب العمل والمقاول أنهيارا تاما بسبب حوادث لم تكن في الحسبان وقت التعاقد وأنعدم بذلك الأساس الذي قام عليه التقدير المالي لعقد المقاولة،حيث أجاز القانون للقاضي أن يقضي بزيادة في الأجرة أو فسخ عقد المقاولة،وبهذا يختلف هذا الحكم عن الحكم العام المنصوص عليه في المادة(146/2) من القانون المدني،كما أنه يختلف أيضا في مسألة أخرى وهي أن يؤدي الحادث الطارئ الأستثنائي العام غير المتوقع الى أن يصبح تنفيذ الألتزام التعاقدي مرهقا للمدين في المادة المذكورة،أما في التطبيق التشريعي الخاص بعقد المقاولة (م 878 مدني)فأن النص هذا يتطلب أنهيار التوازن الأقتصادي بين التزامات المتعاقدين،أنهيارا تاما لم تكن في الحسبان وقت التعاقد.

وتبين لنا ،في هذه الدراسة أن عقد المقاولة هو المجال الخصب لتطبيق نظرية الظروف الطارئةسواء (في النص العام) أم (في النص الخاص)لأسباب عديدة منها أن عقد المقاولة من عقود المدة،حيث تفصل مدة زمنية بين تأريخ أبرام العقد والأنتهاء من تنفيذه،وتتيح هذه المدة حدوث متغيرات أقاتصادية وأرتفاع في أسعار المواد الأولية وأجور الأيدي العاملة أضافة الى المتغيرات في ظروف الأستيراد والقيود الواردة عليه والرسوم الكمركية وغير ذلك .

ولاحظنا  في هذه الدراسة،أن القانون المدني العراقي نص على زيادة في الأجرة ،وهو يستهدف أعادة تعديل التزامات الطرفين(المقاول ورب العمل)كما نص على فسخ عقد المقاولة ،في حين أن المادة(146/2) من القانون المدني العراقي لم تنص على الفسخ،ولم يتطرق القانون المدني في أي من المادتين(146/2 و878)الى وقف تنفيذ العقد ،عند وقوع حوداث وقتية يقدر لها الزوال في فترة قصيرة،فقد يكون الغالب في بعض الحوادث ،أن يزول الحادث قبل أنتهاء المدة المحددة للتنفيذ،أما اذا طال أمد الحادث الطارئ،بحيث يغطي المدة المدة المحددة للعقد،ولم تبق ثمة جدوى لتنفيذه ،فعند ذاك لا مجال الا للحكم بفسخ العقد.

ويلاحظ أنه مضت مدة تزيد على ستين عاما منذ دخول القانون المدني العراقي الى حيز النفاذ ومع ذلك لم يستقر القضاء على تطبيق موحد لنظرية الظروف الطارئة ،فتارة يذهب القضاء الى ضرورة أستمرار المتعاقد بتنفيذ التزامه بغية الأستفادة من أحكام نظرية الظروف الطارئة وعدم التوقف عن التنفيذ وأن تنفيذه للألتزام لايسعفه للأستفادة من أحكام النظرية لأنه بعد التنفيذ لم يعد هناك التزام لكي يوصف بالتزام مرهق، وتارة أخرى يذهب القضاء الى أمكانية تطبيق النظرية قبل أنتهاء تنفيذ العقد أو بعده.

 

 

 

 

 

 

                                                 المصادر

أولا ـ مؤلفات:

أحمد حشمت أبو ستيت .نظرية الألتزامات في القانون المدني المصري القاهرة 1945

أسماعيل غانم مصادر الألتزام القاهرة 1966

أنور سلطان.مصادر الألتزام الأسكندرية 1962 .

أنور سلطان الموجزفي النظرية العامة للألتزام بيروت 1971 .

توفيق حسن فرج .في النظرية العامة للألتزام نظرية العقد المكتب المصري الحديث 1969

 توفيق حسن فرج المدخل لعلوم القانونية.الأسكندرية  ط2 1976  

ثروت أنيس الأسيوطي.مسؤولية الناقل الجوي في القانون المقارن  .أطروحة دكتوراه القاهرة 1962

جمال الدين محمد محمود .سبب الألتزام وشرعيته في الفقه الأسلامي دراسةمقارنة القاهرة 1969

جعفر الفضلي. الوجيز في العقود المسماة(البيع.الأيجار.المقاولة(ط2 1426 للهجرة 2005م.

حسن علي الذنون محاضرات في تطوير فكرة العقد محاضرات مطبوعة على الآلة الكاتبة القيت على طلبة ماجستير القانون بجامعة بغداد عام 1968.

حسين عامر القوة الملزمة للعقد.القاهرة 1948.

حسين عامر. المسؤولية المدنية القاهرة 1963

حميد يونس المقاولة التي تكون الدولة طرفا فيها .دراسة قانونية.بغداد 1970.

سعدون ناجي القشطيني .دراسة في الشروط العامة لمقاولات أعمال الهندسة المدنية العراقية كعقد نموذجي .بغداد 1975

سليمان مرقس نظرية العقد القاهرة 1956.

سليمان مرقس محاضرات في فلسفة القانون القيت على طلبة ماجستير القانون بجامعة بغداد عام 1969 مطبوعة على الألة الطابعة .

سمير عبد السيد تناغو نظرية الألتزام. الأسكندرية منشأة المعارف 1975.

شفيق شحاتة النظرية العامة للألتزامات في الشريعة الأسلامية ج1 القاهرة دون سنة الطبع

صبيح مسكوني القانون الروماني بغداد 1971

عبد الجبار ناجي الملا صالح. مبدأ حسن النية  في تنفيذ العقود بغداد دار الرسالة للطباعة 1975 .

عبد الجبار ناجي صالح.أنقضاء عقد المقاولة ,أطروحة دكتوراه كلية القانون بجامعة بغداد 1979

عبد الحميد حشيش. نظرية الظروف الطارئة في العقود الأدارية رسالة دكتوراه 1961فرنسا .

عبد الحي حجازي. عقد المدة أو العقد المستمر والدوري التنفيذ القاهرة 1950  .

عبد الرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني الجزء الأول القاهرة 1952 .

عبد السلام الترمانيني.نظرية الظروف الطارئة.دار الفكر 1971

عبد المنعم فرج الصدة.في عقود الأذعان في القانون المدني المصري رسالة دكتوراه القاهرة 1946

عبد المنعم فرج الصدة. نظرية العقد في قوانين البلاد العربية ج1 القاهرة 1958 

عدنان أبراهيم السرحان.شرح القانون المدني .العقود المسماة(المقاولة.الوكالة.الكفتالة( عمان دار الثقافة للنشر والتوزيع ط5 1434 للهجرة 2013م.

عصمت عبد المجد بكر ـ.أختلال التوازن الأقتصادي للعقد ودور القاضي في معالجته.دراسة مقارنة.أطروحة دكتوراهكلية القانون بجامعة بغداد 1978 ص 366

عصمت عبد المجيد بكر نظرية الظروف الطارئة ودور القاضي في تطبيقها .بغداد منشورات وزارة العدل (الثقافة القانونية) دار الحرية للطباعة 1413 للهجرة 1993 م

عصمت عبد المجيد بكر .النظرية العامة للألتزامات الجزء الثاني أحكام الألتزام .منشورات جامعة جيهان الأهلية/أربيل 2011.

عيسى عبد الله عيسى التقنين المدني الجديد معلقا على نصوصه بآراء الفقهاء وأحكام النقض حتى مارس(آذار)1970 ط1 القاهرة .

غازي عبد الرحمن ناجي. التوازن الأقتصادي في العقد أثناء تنفيذه.منشورات مركز البحوث القانونية بوزارة العدل بغداد تسلسل(13)1986

محمد لبيب شنب شرح أحكام عقد المقاولة. 1962 .

محمد علي عرفة شرح قانون أصلاح الزراعي القاهرة 1854.

يحي خير الدين المحامي نظرية الحوادث الطارئة وشروط تطبيقها الأسكندرية 1955

ثانيا ـ بحوث ودراسات:

 بشري جندي وضع نظرية السبب في القانوةن المدني  الأشتراكي يحث منشور مجلة أدارة قضايا الحكومةالعدد الثالث السنة العاشرة 1966.

حنفي محمد غالي.نظرية الظروف الطارئة وعمل الأمير ومدى أنطباقها على عقود بيع أملاك  الحكومة مجلةأدارة قضايا الحكومة العدد الثالث السنة الثانية 1958  .

 عبد السلام الترمانيني. ص137ـ138 .سلطة القاضي في تعديل العقود.مؤتمر المحامين القاهرة 1961 منشور ضمن كتاب المؤتمر دار القاهرة للطباعة 1961.

الدكتور عبد المنعم فرج الصدة أثر العوامل الأقتصادية والأجتماعية في العقد.بحث مقدم الى الحلقة الدراسية الثالثة بغداد عام 1969 مطبوع ضمن كتاب المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الأجتماعية (الحلقات الدراسية)القاهرة 1972

محمد عبد الجواد محمد.شرط الأرهاق في تطبيق نظرية الظروف الطارئة مجلة كلية الحقوق بجامعة القاهارة ديسمبر(كانون الأول)1963 السنة الثالثة والثلاثون

محمد عبد الجواد محمد. مجال تطبيق نظرية الظروف الطارئة مجلة (المحاماة)العدد الثاني السنة التاسعة والثلاثون

 

ثالثا ـ أحكام القضاء:

مجموعة الأحكام العدلية العدد (2)السنة(12)لسنة 1981

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري ج 5  

المجموعة المدنية  في قضاء محكمة التمييز الأتحادية أعداد المحامي علاء صبري التميمي بغداد 2009 .

مجلة ديوان التدوين القانوني العددان الأول والثاني كانون الأول 1965 السنة الرابعة

سلمان بيات القضاء المدني العراقي ج1 بغداد 1962

قضاء محكمة تمييز العراق المجلد الرابع 1970

مجلة العدالة بغداد العدد الثاني السنة لأولى 1975.

 النشرة القضائية العدد الثالث 1973

مجموعة المكتب الفني بمحكمة النقض المصرية السنة(24)العدد الثاني 1973

النشرة القضائية العدد الأول السنة الثالثة.

عبد العزيز السهيل أحكام القضاء العراقي على مواد القانو ن المدني ج1 بغداد 1962

سلمان بيات القضاء المدني العراقي ج1

مجموعة المكتب الفني السنة العشرون العدد الثالث 1969

مدونة القضاء والتشريع المحامي عبد المنعم حسني ج2 القاهرة 1970 .

المختار من قضاء محكمة التمييز الأتحادية بغداد  ج3  أعداد القاضي لفتة هامل العجيلي.

كامل المبادئ القانونية في قضاء محكمة تمييز أقليم كوردستان العراق أعداد القاضي كيلاني سيد أحمد  قسم القانون المدني للسنوات (1993ـ2011)أربيل 2013.ج1

مجلة(المحامون)العدد السابع والثامن والتاسع 1975 السنة الأربعون

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :