فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

هل بيع العقار خارج التسجيل العقاري عقدا باطلا ؟

القاضي هادي عزيز علي

 

قضت محكمة التمييز الاتحادية الجليلة بحكمها المرقم  5107 / الهيئة الاستئنافية عقار/ 2013 المرقم 24 /9 /2013 بـ : [ لدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق للقانون ذلك ان مقاولة بيع العقار موضوع الدعوى خارجيا باطلة قانونا لعدم استيفاءها الشكلية اللازمة قانونا ( وهي التسجيل في دائرة التسجيل العقاري المختصة ) وبالتاللي لا يمكن الاستناد عليها  .....فان شروط د عوى عدم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن المنصوص عليها في المادة (263) وما بعدها من القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 المعدل غير متحققة بدعوى المدعي وموجبة للرد وهذا ما قضى به الحكم المييز قرر تصديقه ....] (1) .

            اولا - العقد الباطل

العقد الباطل ليس عملا قانونيا اذ هو كعقد لا وجود له , ولكنه عمل مادي , اوواقعة قانونية(2)   العقد الباطل لا تلحقه الاجازة لانه معدوم , والعدم لا يصير وجودا ولو اجيز  . والبطلان هو الجزاء المترتب على تخلف ركن من اركان العقد اوعلى اختلاله (3) . والبطلان وصف يلحق التصرف القانوني لنشأته مخالفا لقاعدة قانونية او اتفاقية فيؤدي الى توقيع جزاء يتمثل في شل فعالية التصرف القانوني وافتقاده اثاره القانونية (4) .

والبطلان قد يكون نسبي – ويقصد به الجزاء المترتب على عقد تحققت اركانه كافة وتخلفت شروط صحته كان تكون ارادة العاقد شابها عيب من عيوب الارادة , فهو عقد موجود فعلا وله اثاره القانونية الا انه يبطل لمن تقرر البطلان له سواء تم البطلان قضاء او اتفاقا .

وقد يكون البطلان مطلقا – وهو ما يتخلف فيه احد اركان العقد من محل ورضا وسبب وشكل , فهو معدوم مثلما يقول السنهوري اعلاه , وحيث انه معدوم فهذا يعني انه لا ينتج اثارا بين اطرافه او الغير , ولا يزول هذا البطلان حتى لو اجيز فيما بعد , كما ان القانون اجاز لكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان , المادة (141) من القانون المدني.

 ولما كان العقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم اصلا , فهو ليس بحاجة الى اصدار حكم قضائي لتقرير البطلان , وحتى فيما لو لجأ احد اطرافه الى القضاء من اجل اعادة طرفيه الى الحالة التي كان عليها قبل التعاقد فان الحكم القضائي الصادر بهذا الشأن هو كاشف للبطلان وليس منشيء له  اذا كان البطلان مطلقا.

وحيث ان العقد الباطل بطلانا مطلقا لا وجود له – حتى ولا يصح تسميته بالعقد الباطل – لانه ليس بعقد لكونه عدم وحيث انه كذلك فانه اي البطلان لا يسقط بالتقادم , اي انه لا ينقلب بمرور الزمن الى عقد صحيح .

ويختلف البطلان عن الفسخ في ان الاول يرجع الى تخلف ركن من اركان العقد او اختلاله لعلة رافقت ابرامه . في حين ان الفسخ يرد على عقد صحيح مستوف لاركانه وشروطه ولكن اخلال احد طرفيه بالتزاماته – وهذا الاخلال يحدث بعد ابرام العقد الصحيح- فقد اجاز المشرع للطرف الاخر بعد الاعذار طلب الفسخ مع التعويض ان كان له مقتضى , المادة (177/1) من القانون المدني .

ويمكن تلخيص حالات البطلان المطلق كما يلي : -

اولا – اذا كان احد المتعاقدين غير مميز , او انه مميز ولكن ارادته مشوبة بعيب من عيوب الارادة , او ان ارادتي العقد غير متطابقة , اي انعدام الرضى .

ثانيا – ان لا وجود للمحل , كان يكون خارج دائرة التعامل او ان التعامل به غير مشروع او ان تعيينه مستحيلا او فقدان شروطه .

ثالثا – عدم مشروعية السبب او ان سبب الالتزام غير موجود اصلا .

رابعا – الشكل , وهذا ما يتعلق بتعليقنا هذا موضوع الاحكم التمييزي , والمقصود به شرط ركن الشكل في بيع العقار , المادة (508) من القانون المدني ونظيرتها في قانون التسجيل العقاري .

ثانيا – التعهد بنقل ملكية العقار

بصدور القرار رقم (1198) لسنة 1977 وتعديله المرقم (1426 ) لسنة 1984 والذي يطلق عليه ( التعهد بنقل ملكية عقار ) والذي يعتبر امتدادا لنص المادة (1127) من القانون المدني , فان المشرع قد اعطى وصفا جديدا للبيوعات الواقعة  خارج دائرة التسجيل العقاري واطلق عليها تسمية  ( التعهد بنقل ملكية العقار) , اذ ان الغرض من تشريعه هو معالجة البيوعات المذكورة بوصف قانوني جديد وهي تختلف عن عقد بيع العقار لعدم استيفاء الشكل المطلوب قانونا والذي تسميه محكمة التمييز الاتحادية بـ ( العقد الباطل) في الامور التالية : -

1 – ان هذا العقد (التعهد بنقل ملكية العقار) يمكنه ان ينقل الحق العيني من ملكية المتعهد الى  المتعهد له عن طريق دعوى التمليك التي ترفع لدي محكمة البداءة استنادا لحكم الفقرة (2) من القرار المذكور اذا توفرت شروطها وهي السكن في العقار موضوع التعهد او احداث ابنية او منشات اخرى فيه  وان الحكم الصادر فيها يلزم مديريات التسجيل العقاري بتنفيذ الحكم الصادر بالتمليك استثاء من شرط الشكل , وهذا الامر لا يمكن تحققه في العقد الباطل لانه معدوم ولا يفيد الحكم اصلا .

2 – ان لهذ العقد اثار منتجة خلافا للعقد الباطل الذي لا اثار له , فمن اثار التعهد بنقل ملكية العقار هو الحكم بالتعويض اذا اخل احد الطرفين بتعهده سواء اشترط التعويض في التعهد او لم يشترط فيه على ان لا يقل مقداره عن الفرق بين قيمة العقار المعينة في التعهد وقيمته عند النكول دون اخلال التعويض عن اي ضرر اخر .

3 – عندما تناول السنهوري شرح المادة المناظرة للمادة (1127) في القانون المدني المصري قال ان التعهد بنقل ملكية العقار عقد صحيح ولكنه عقد غير مسمى , ولما كان التعهد بنقل ملكية العقار الوارد في القرار رقم (1198) لسنة 1977 المعدل هو امتداد للمادة (1127) من القانون المدني فانه هو الاخر عقد صحيح ولكنه عقد غير مسمى , ومعلوم ان القضاء المصري اوجد دعويين في هذا الجانب هما اقرب لدعوى التمليك ودعوى التعويض عن النكول الوارد ذكرهما في القرار (1198) لسنة 1079 المعدل , وهما دعوى ثبوت الملكية ودعوى ثبوت السند , كما يلاحظ ان القانون المصري لم يضع الشكل ركنا لبيع العقار .

4 – عليه ولما كان التعهد بنقل ملكية العقار هو عقد صحيح ولو انه غير مسمى (وليس عقد باطلا )فان له كل النتائج والاثار القانونية للعقد الصحيح وان اي تصرف يصدر من المتعهد  يؤدي الى افقار ذمته المالية او اعساره اذا انطوى ذلك التصرف من المتعهد (المدين) على غش وان يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش , وحيث ان تصرف المتعهد هذا المبني على الغش يجعل المتعهد له دائنا وان دينه مستحق الاداء المتمثل في العربون المقدم من قبل المتعهد له والمستلم من المتعهد , اذ ليس من العدالة ان يحوز المتعهد العربون وبدل المبيع في آن واحد , وفي الوقت التي تمنع فيه الاحكام القضائية – وكما في الحكم موضوع التعليق - المتعهد له من عربونه المدفوع من قبله وتحول دون الحكم بعدم نفاذ التصرف رغم ان ناشيء عن ثمن العقار , اذ لو ان المتعهد لم يتصف بعقاره هذا الى الغير لتمكن المتعهد له الحجز عليه وبيعه واستيفاء عربونه.

ان عدم قبول دعوى عدم نفاذ التصرف وردها وتصديقها تمييزا – بحجة عقد البيع الباطل - رغم تحقق اسبابها وشروط يعني تشجيع المتعهد على التمادي في الغش وحرمان المتعهد له صاحب الحق من الوصول الى حقه , وهذا ما شكل حاليا ظاهرة تعج بها محاكم البداءة اذ تمادى ( المتهدون) في التهرب من تنفيذ ما التزموا به في عقود التعهد بنقل ملكية العقار , ومكن الواحد منهم ان يبيع عقاره لعدة اشخاص ويستلم اكثر من عربون ما دام قد أمن جانب القضاء باخلاء مسؤوليته من هذا التصرف .

الهوامش –

1 – القرار منشور في البحث المقدم من قبل القاضية الهام فخري شبر الى مجلس القضاء الاعلى- 2014 – ص 17 .

2 – عبد الرزاق السنهوري – الوسيط – المجلد الاول –منشورات الحلبي – بيروت – 2000- ص 543 .

3 – د . عبد المنعم البدراوي – النظرية العامة للالتزامات – القاهرة – 1975 – ص 393 .

4 – د . عصمت عبد المجيد بكر – النظرية العامة للالتزامات – الجزء الاول – منشورات جامعة جيهان – اربيل – 2011 نقلا عن  الدكتور عبد الكريم فودة ص310

 

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :