فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

اسباب كسب حق التصرف في التشريع العراقي

اسباب كسب حق التصرف في التشريع العراقي[1]

في انكلترا كانت جميع الاراضي ملكا للملك ، وللناس زرعها ، وغرسها اما بالتناوب ، او جملة على حصة من المحصول . فهم في نظر القانون اشبه بالمستأجرين لمدد غير محددة .

وكان من بين قوانينهم ان تترك قطعة معينة في كل قرية ، لرعي المواشي التابعة لأهل القرية. .

وكان من بين الانظمة السائدة انذاك ، ان تنزع الارض ممن يستغلها ان توفي ، وتقاعس ورثته عن تعهدها ، واهملوها ، فتسلمها الدولة لغيرهم .

وكان الملك يهب لمن يشاء تلك الاراضي ، او يؤجرها لخاصته من اعوانه ، واللوردات ، واصحاب النفوذ .

ويبدو ان العثمانيين ، ربما قد اطلعوا على ذلك النظام ،فأعتبروا جميع الاراضي في الدولة العثمانية اميرية [2]

والعقارات الاميرية ، هي التي تكون رقبتها للدولة ، ويجوز ان يجري عليها حق التصرف  . واصل هذه الاراضي ، هي تلك التي  فتحت في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رضي الله عنه وارضاه) ، وتركها في ايدي اهلها ، وعليهم فيها الخراج . وسميت باراضي السواد    .وبقيت ملكا لاهلها بلا منازع يملكونها ، ويتصرفون بها حسب مصالحهم دون اعتراض من الدولة ، او من الافراد ، وتوارثها المسلمون ، حسب نظام الارث في الاسلام ، وباقرار من الدولة على مر العصور  .

وقد اعتبرها البعض ، انها وقف للمسلمين ، وهي بيد المتصرفين بها مقابل اجرة يدفعونها للدولة تمثل خراجها ، ومن هذا الرأي الشافعية ، اذ اعتبروا ان ارض السواد وقف للمسلمين لاتباع ، ولا تشترى ، ولا تورث ، وهي في يد اصحابها على سبيل الاجارة . وما يدفعونه للدولة  من خراج هو اجرتها  .

اما الحنفية ، فقد ذهبوا الى ان اراضي السواد هي ملك لاصحابها ، بتمليك عمر بن الخطاب (رض) لهم اياها عند فتحها . واما ما يدفعونه من ضريبة فهو الخراج ، الذي توظفه الدولة لانجاز مصالحها ، ولمالكي هذه الاراضي بيعها ، وتوارثها .

الا ان الامر استقر بصدور قانون انتقالات الاموال غير المنقولة ، في العهد العثماني . حيث تضمن ان لولي الامر ان يعطي حق التصرف بهذه الاراضي ، بدون ملكية الرقبة لمن يشاء وينتقل حق التصرف هذا اذا توفي المتصرف ذو اليد ، الى الاولاد واحد الزوجين ، بنسبة تختلف عن الحصص الارثية . حيث ساوى هذا القانون بين الذكور والاناث . وقد افتت المشيخة العثمانية ، مبررة ذلك بأن هذا الانتقال ليس ارثا ، فهو لايخالف الشريعة الاسلامية وانما هو انتقال التصرف في ارض لاتزال رقبتها ملكا للدولة ، ولم تدخل في ملك الافراد ، ورأى  ولي الامر ان يتساوى الذكور والاناث ، لانهم يعملون مع ابائهم وامهاتهم في الاراضي الزراعية بصورة متساوية ، واعتبروا هذا الرأي مقبولا شرعا ويتفق والمصلحة العامة [3].

ان اوضاع هذه الاراضي بحاجة لوقفة جادة فقد زالت الاسباب التي نظمت حق التصرف ، بزوال الدولة العثمانية عام 1924 . ونجد اليوم اهمالا من قبل الدولة عن تطبيق احكام هذه الاراضي ، اذ ان معظم تلك الاراضي اصبحت بورا لاتزرع . ولم نسمع ان الدولة قد تحركت لالغاء حق التصرف عن تلك الاراضي وبيعها لمن يكون مستعداً لإعمارها .

كما ان هذه الاراضي حين اعطي بشانها حق التصرف كانت خارج العمران ، اما اليوم فكثير منها قد دخلت ضمن المدن ، ولم تعد اراضٍ زراعية ، وانما اصبحت للتجارة ،او للبناء وتساوي اقيامها قيما مالية ضخمة .

لقد زالت الاسباب التي دعت سابقا لوجود حق التصرف على هذه الاراضي ، الذي هو حق عيني اصلي يخول صاحبه حق التصرف في هذه الاراضي  ، والانتفاع بها ، واستغلالها ، تحقيقا للنفع العام [4]. فهل تحقق هذا النفع العام ، ونحن نرى الاف الدونمات ارضا بورا ، لازرع فيها ، ولاضرع ؟

لقد جاء بحث القاضي (حسام عبد الامير محسن) الموسوم بـ ( اسباب كسب حق التصرف في التشريع العراقي) ، ليناقش هذا وليبحث بهذا الموضوع الذي لازال شائكا لندرة البحوث والدراسات التي تطرقت له ، اضافة لقلة القرارات القضائية التي تعرضت لهذا الموضوع مع عدم استقرارها على منهج واحد . اضافة لكثرة التشريعات التي شرعت لمعالجة هذا الموضوع ، وحاول مشرعوها سد الثغرات التي لاحظها المشرع من خلال التطبيق العملي . او لمعالجة المشاكل التي ظهرت هنا او هناك .

عالج الباحث موضوعه في مباحث اربعة ، فبعد المقدمة التي بين فيها اهمية هذا الموضوع وما لاحظه من خلال الواقع العملي من كثرة النزاعات المعروضة امام القضاء بشانها . خاصة وان حق التصرف يقع على معظم الاراضي الاميرية . اضافة لاهمال اصحاب حق التصرف في استغلال الاراضي التي منحوا بشانها حق التصرف للاغراض الزراعية ، فاتجهوا لاستغلالها لاغراض غير زراعية . مما ادى للاضرار بتلك الاراضي ، وفقدانها خصوبتها ، وبقاء الدولة مكتوفة الايدي لم تحرك ساكنا انجاه هذا التجاوز المخالف للقانون ، بينما كان بامكانها التحرك لاطفاء  حق التصرف في مثل هذه الحالات ومنح هذا الحق لمن له الاستعداد والكفاءة لاستغلال تلك الاراضي للغرض الذي حدد لها لتعود المنفعة على الجميع .

في المبحث الاول المعنون (ماهية حق التصرف ووسائل حمايته والقيود الواردة عليه) ، ناقش الباحث في ثلاثة مطالب (ماهية حق التصرف وطبيعته القانونية) ، و (وسائل حماية حق التصرف) اما في المطلب الثالث والاخير من هذا المبحث ، فقد بحث في القيود الواردة على حق التصرف . في المبحث الثاني ناقش ( كسب حق التصرف ابتدءا) ، وفي ثلاثة مطالب ايضا (التفويض) في المطلب الاول ، ثم (التقادم) قي المطلب الثاني  ، يليه (الاستيلاء) في المطلب الثالث .

المبحث الثالث تطرق فيه الى كسب حق التصرف بين الاحياء بثلاثة مطالب ايضا ، (الفراغ) في المطلب الاول ، ثم (الالتصاق) في المطلب الثاني ، وفي المطلب الثالث تطرق لاحكام قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (1198) ، وتعديله بقرار المجلس نفسه المرقم (1426) لسنة 1983 .

المبحث الرابع  تطرق فيه الى (كسب حق التصرف بالوفاة)  وبثلاثة مطالب ايضا .  في المطلب الاول بحث في (القواعد العامة في الانتقال) . في المطلب الثاني بحث بموضوع (درجات حق الانتقال) . في مطلب ثالث تطرق الى (موانع انتقال حق التصرف) .

اما الخاتمة ، فقد ضمنها اهم النتائج التي توصل لها من خلال البحث ، واهم التوصيات التي وجد انها مناسبة للاخذ بها من قبل المشرع . ومن اهمها حرصه على ان تسن  تشريعات تكفل الحفاظ على الاراضي الزراعية . وان يتم تفعيل القوانين التي تمنع التصرفات التي تؤدي الى الاضرار بالارض الزراعية .

انجز الباحث بحثه  ، معتمدا على جمهرة مهمة من المراجع ، والمصادر ، والرسائل والاطاريح  والبحوث ، ومتون القوانين  ،والقرارات التمييزية الحديثة .

 

 



[1] بحث تقدم به  القاضي حسام عبد الامير محسن (قاضي محكمة استئناف المقنى ) باشراف القاضي عباس جابر مهدي (نائب رئيس محكمة استئناف المثنى ) عام 2014 لاغراض الترقية الى الصنف الاول من اصناف القضاة وقدنال عليه تقدير جيد من قبل اللجنة العلمية لمناقشة بحوث الترقية للقضاة المشكلة من قبل مجلس القضاء الاعلى .

[2] مجلة الحقوق – مجلة قضائية – الجزء 5 –  السنة الثانية - تموز 1925- تصدر في الشهر مرة –  يافا –  ص 29

 

[3] بتصرف عن موقع جور يسبديا (القانون المشارك) ar. Jurispedia. org

[4] القاضي لفتة هامل العجيلي – تمليك حق التصرف – جريدة البينة الجديدة – 17/11/2013

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :