فوز سبعة قضاة لعضوية جمعية القضاء العراقي                                          الدليل العقلي المستقل في طريق استنباط الحكم الشرعي الواقعي                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي رئيس مجلس الوزراء                                          رئيس مجلس القضاء الاعلى يلتقي قضاة المحكمة المتخصصة بقضايا النزاهة                                           دور القضاء الدستوري العراقي في معالجة النقص التشريعي                                           انضمام العراق الى اتحاد المحاكم والمجاس العربية                                          نشاطات محكمة استئناف ذي قار الاتحادية                                           دورة في موضوع حقوق الانسان                                          معالي رئيس مجلس القضاء الاعلى يستقبل ممثلي جمعية المحققين القضائيين                                          أستنكار أغتيال الدكتور طالب الشرع                                           معهد التطوير القضائي يواصل اقامة دوراته                                         

  الرئيسية
  الافتتاحية
  بحوث ودراسات
  الاحكام والقرارات
  تعليق على الإحكام
  رسائل جامعية
  من بحوث الترقية للقضاة
  من التراث الفقهي والقضائي العراقي
  إخبار التشريع والقضاء
  مكتبة التشريع والقضاء
  قرأت لك
  اخبار متفرقة
  ارشيف الاعداد
انت الزائر رقم
كلمات مضيئة
مواقع صديقة
احصائيات العالم

نشرة مجلس القضاء الاعلى الالكترونية

العدل نيوز

نيل وفرات

الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية

صحف ومجلات الكترونية

امارة وتجارة

مجموعة العدالة للجميع

رابطة تعليم حقوق الانسان

مكتبة نهضة العرب

مكتبة الاسكندرية - اون لاين

الحوار المتمدن

شبكة الاستراتيجية

مكتبة عبد الحق غازي الالكترونية - كتب مجانية

استراتيجيا للاستشارات الفنية والتطوير

صوت الناصرية

المكتبة الرقمية

نشرة آي فكس

وزارة العدل - دولة قطر

مجلة مساواة للتربية على حقوق الانسان والثقافة المدنية

وزارة العدل العراقية

الوقائع العراقية

وزارة العدل في حكومة اقليم كوردستان - العراق

قاعدة التشريعات والتنظيمات العراقية

المركز الاعلامي للسلطة القضائية

الميزان

رحيل عالم الشريعة والقانون العلامة الدكتور مصطفى ابراهيم الزلمي

بقلم الدكتور عصمت عبد المجيد بكر

في يوم السبت المصادف4/6/2016 انتقل العلامة الفقيه الدكتور مصطفى ابراهيم الزلمي الى عالم الخلود،تاركا لوعة وحزن عميقين في نفوس طلابه ومريديه والمتتبعين لمؤلفاته ونتاجاته الفكرية الغزيرة،بعد أن ناهز الثانية والتسعين من عمره،فقد ولد المرحوم (مصطفى محمد أمين الزلمي)نسبة الى قرية (زلم)الحدودية ،ويفصلها عن ايران سلسلسة جبال شاهقة ،تابعة لناحية خورمال)بقضاء حلبجة في محافظة السليمانية،في ربيع الشهر الثالث من عام 1924م،ونشأ في بيت المرحوم والده في القرية المذكورة ودخل المدرسة الدينية عام 1934م وغادر قريته طلبا للعلم متنقلا في المدارس الدينية في ناحية خورمال ودرس على يد المختصين من الشيوخ العلماء (علوم النحو والصرف والمناظرة والمنطق والبلاغة واصول الدين واصول الفقه والفلسفة والرياضيات والفلكيات)وحاز على الاجازة العلمية في العلوم الاسلامية عام 1946 والبكالوريوس في القانون من  كلية الحقوق بجامعة بغد اد عام 1965 والماجستير في الشريعة الاسلامية من جامعة بغداد عام 1969 والماجستير في الفقه المقارن من جامعة الازهر عام 1971 والماجستير في القانون من جامعة القاهرة عام 1973 ونال الدكتوراه في الفقه المقارن بمرتبة الشرف من جامعة الازهر عام 1975م ونال مرتبة استاذ مساعد في كلية القانون بجامعة بغداد عام 1981 ومرتبة الاستاذ المتميز في جامعة بغداد عام 1985 ومرتبة (الاستاذية/البروفيسورية)من جامعة بغداد عام 1987 ومنح لقب الاستاذ المتمرس من جامعة بغداد 1990 ونال شهادة دكتوراه في القانون بتقدير امتياز من كلية القانون بجامعة بغداد عام 2005م.

أما في المجال المهني والوظيفي،فقد عين بوظيفة امام ومدرس في جامعة ملا أحمد الهرمني في السليمانية،ومارس التدريس في مختلف العلوم الشرعية منذ شهر مايس عام 1946م،كما عين اماما في الجيش العراقي واحيل الى التقاعد برتبة(مقدم) في عام 1971 ,

ومارس التدريس منذ عام 1976 في كليات القانون في جامعة بغداد والجامعة المستنصرية وجامعة النهرين وكلية التراث الجامعة/قسم القانون والمعهد القضائي التابع لوزارة العدل في بغداد،وعين عميدا لكلية صدام للحقوق(النهرين حاليا)عام 1988(لفترة قصيرة وطلب اعفاؤه من هذه المهمة)لكي ينصرف الى التدريس والتأليف، ومارس التدريس  في الدراسات العليا بكلية القانون بجامعة صلاح الدين(اربيل) منذ عام 2009 بعد انتقاله للإقامة في اربيل ومغادرة بغداد،واشرف على عدد كبير من رسائل الماجستير واطروحات الدكتوراه في الشريعة والقانون  والفلسفة واصول الفقه.

وتم تكريمه من شيخ الازهر في احتفال اقيم في القاهرة بتاريخ8/آيار/2013 باعتباره من خريجي جامعة الازهر البارزين ومن الداعين الى الوسطية،كما تم في عام 2014 في اجتماع مهيب نظم في المركز الثقافي بجامعة صلاح الدين(أربيل)تكريم المرحوم والاحتفاء به بحضور كبار الشخصيات ومجموعةكبيرة من تلامذته ومحبيه.

نتاجاته الفكرية:

بلغت نتاجاته الفكرية بين مؤلف وبحث ودراسة اكثرمن خمسين نتاجا ذهنيا،ومن ابرز هذه النتاجات:

1 ـ اسباب اختلاف الفقهاء في الاحكام الشرعية

2 ـ الالتزاما ت في الشريعة الاسلامية والقوانين المدنية العربية

3 ـ أصول الفقه الاسلامي في نسيجه الجديد

4 ـ موانع المسؤولية الجنائية في الشريعة الاسلامية والتشريعات الجزائية العربية

5 ـ الالتزامات في ضوء المنطق والفلسفة

6 ـ التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن.

7 ـ نظرية الالتزام برد غير المستحق.

8 ـ أخطاء اصولية لابن السبكي في كتابه جمع الجوامع.

9 ـ احكام الزواج والطلاق في الفقه الاسلامي دراسة مقارنة بالقانون

10 ـ الطلاق في الشرائع والقوانين والاعراف خلال اربعة الاف سنة

ونشر مذكراته الشخصية باللغة الكردية وسماها(قافلة حياتي)في مجلدين.

 

من ابرز أفكاره وآرائه التي وردت في مؤلفاته:

1 ـ رفع الخلط بين مصادر الالتزام واسبابه بعد أن اعتبرت القوانين العربية وشروحها العقد والارادة المنفردة والعمل غير المشروع والكسب دون سبب( أو الاثراء بلا سبب)من مصادر الالتزام ،مع انها في الحقيقة والواقع اسباب الالتزام الذي هو من الاحكام التكليفية والتي لاتكون الا من السلطة التشريعية،وبناء على ذلك مصدر الالزام ينحصر بالقانون وحده.

2 ـ الالتزامات من أهم واصعب وأدق موضوعات علم القانون  على الاطلاق،فطبيعتها الخاصة تأبى أن تعد في التقسيم التقليدي من القسم العام أو الخاص،فحياة الانسان كلها التزامات،فما من حق الا يقابله التزام،وهما متلازمان في الوجود الذهني والخارجي على الصعيدين الداخلي والدولي.

3 ـ رفع الخلط بين محل الالتزام الذي هو الاداء الائجابي (القيام بعمل)والسلبي(الامتناع عن عمل)وبين موضوع الالتزام الذي ينصب عليه،وهذا الخلط الناشئ من الخلط بين عناصر العقد وعناصر الالتزام.

4 ـ على كل باحث أن يهتم بالمقارنة بين العلوم المناظرةقبل الاقدام على التأليف في علم من هذه العلوم حتى يستوعبه هو بنفسه ثم يقدمه لغيره ومن شروط المقارنة:أـ أن يكون المقارن ذا ملكة فقهية وعقلية ناضجة قادرة على التحليل والتعليل والاستنتاج واستخلاص ما هو الاصلح. ب  ـ أن يكون ملما بالعلوم الآلية المذكورة حتى لايكون كالببغاء يردد كلام الغير دون الاتيان بجديد. ج ـ ان يكون ديدنه في كل بحث اخضاع ارادته لعقله دون العكس وأن يعمل بمقتضى الحكمة القائلة (أنظر الى ما قيل ولاتنظر الى من قال) د ـ أن يتبع توصية الفيلسوف(الغزالي رحمه الله)( من لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمى والضلال)

5 ـ على الباحث أن يكون من انصار الحق ولايخشى لومة لائم أو يسكت حتى لايفرق في استعراض ما لاجدوى فيه فتنتهي حياته في مضمار التقليد والتعصب الأعمى ويدافع عن  أخطاء وقع فيها غيره.

6 ـ اذا ارتفعت أو انخفضت القوة الشرائية للنقود المقترضة تفقد مثليتها وتتحول الى المال القيمي لأن مثل الشئ ما يساويه صورة ومعنى (قيمة)فعلى المقترض أن يرد للمقرض ما يساوي قيمة (القوة الشرائية)للمبلغ المقترض حين القبض فاذا رد له نفس المبلغ فان كانت القوة الشرائية يوم الرد اكثر من يوم القبض فلا يجوز الا برضائه البعيد عن شائبة الاكراه المادي او المعنوي،واذا انخفضت القوة الشرائية فعلى المقترض أن يرد للمقرض ما يعادل قيمة النقود المقترضة حين القبض،وان رد له نفس المبلغ فلا يصح وفاؤه بل يكون ناقصا ما لم يكن برضاء تام للمقرض بعيدا عن شائبة الاكراه.

7 ـ لايوجد في القرآن الكريم النسخ بمعناه الخاص حيث كتب في خاتمة مؤلفه(التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن)(من نتائج هذا البحث انني لم اطلع بعد مراجعة مئات المراجع المعتمدة دليلا قطعيا في القرآن أو السنة النبوية أو اجماع فقهاء الصحابة او اجماع فقهاء التابعين او من كتاب الوحي او من اعضاء لجنة جمع القرآن يدل على الغاء العمل بآية معينة في القرآن الذي بين يدي المسلمين اليوم مع بقاء تلاوتها،ولكن هناك بعض آيات قليلة جدا توقف العمل باحكامها على اساس ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما كصرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم أو على اساس ان الحكم كان خاصا بشخص الرسول(ص)أو بظرف خاص  كبعض الاحكام الشرعية التي جاءت بخصوص بعض بنود صلح الحديبية بتعامل الرسول (ص)مع مشركي مكة)

ذكرياتي عن المرحوم:

1 ـ في آواخر الثمانينات  واعوام التسعينات من القرن الماضي،ازدات علاقتي الوثيقة  بالمرحوم الزلمي(وان كنت قد تعرف اليه قبل ذلك بسنوات) عندما كنا نلقي محاضراتنا على طلبة قسم القانون بكلية التراث الجامعة،في بغداد،عصرا،وبعدانتهاء المحاضرات كنت احرص على انتظاره بغية العودة معا ،و اصطحبه بسيارتي(وانا في طريق العودة الى البيت)  وبعد توصيله الى بيته في  حي الضباط(الزيونة)كنت اذهب الى بيتي الذي كان يبعد بمسافة قصيرة من بيته،فقد ترك قيادة السيارة منذ سنوات لظروفه الصحية،وكثيرا ما كان يحاول العودة بسيارة اجرة،ظنا منه انه يخفف عني عبء ايصاله الى بيته،فرجوته باني اتمنى القيام بهذا الواجب مع رحابة صدر،وكنا نتبادل اطراف الحديث ونحن في طريق العودة من الكلية،وغالبا ما كان يردد ابيات شعر من اشعار الفقيه والشاعر(محمد ابن ادريس الشافعي) كلما ادبني الدهور أراني نقص عقلي واذا ما ازددت علما زادني علما بجهلي)ولشدة اهتمامي بهذا الشعر واعجابي به فقد كتبه بخط يده في ورقة وسلمني اياها.

2 ـ اشرف المرحوم على اطرحة دكتوراه الطالب(النعمان منذر الشاوي)المعنونة ب(تقنين الفقه الإسلامي)في كلية الحقوق بجامعة النهرين،وشكلت لجنة للاشراف على الطالب برئاسة المرحوم الزلمي وعضوية استاذنا واستاذ الدكتور الزلمي(المرحوم الدكتور حسن علي الذنون) وعضوية كاتب هذه السطور،وجرت المناقشة في يوم 18/12/2003 وقد سعدت بهذا العمل العلمي الذي جمعني والمرحوم الدكتور الزلمي واستاذي المرحوم الذنون،كما ان الطالب كان متميزا ،وقد عبرت عن هذه المشاعر عندما جاء دوري للمناقشة فذكرت باني سعيد لأن هذه الأطروحة جمعني مع استاذين فاضلين جليلين هما استاذنا الدكتور حسن علي الذنون (وقد درسني في مرحلتي البكالوريوس والماجستير)واستاذي الروحي الدكتور الزلمي حيث تأثرت بآرائه وافكاره، ولم اتشرف بتلقي العلم منه مباشرة ولكني نهلت العلم من مؤلفاته وبحوثه ومصاحبته.

3 ـ في عام 2005 أعد اطروحته الثانية للدكتوراه باشراف الاستاذ الدكتور حسن علي الذنون (رحمه الله)وقدمت الى كلية القانون بجامعة بغداد وقد اختارتني الكلية لكي اكون خبيرا علميا،لتقويم اطروحته،فكتبت تقريرا علميا بما يمليه علي ضميري وما تقتضيه الامانة العلمية،وشاء القدر أن اكون عضوا في لجنة المناقشة(جرت المناقشة يوم 20/6/2005) ،فقد ناقشته كأي طالب،وهنا التفت الي أحد اعضاء اللجنة،بأن أراعي سن ومكانة المرحوم العلمية،فقلت اني اعرف الاستاذ الدكتور مصطفى الزلمي فهو عالم جليل فاضل ونحن نتشرف بمناقشته،وكان (رحمه الله متواضعا) ويتلقى الملاحظات بصدر رحب يدل على غزارة علمه وسمو اخلاقه العالية،ولم تتأثر علاقتي به مطلقا،وازداد اعجابي به واحترامي له.

وعندما طبعت الاطروحة في عام 2015 كتب المرحوم في مقدمة الكتاب ما يأتي(أحاول أن تكون دراستي لهذا الموضوع مبنية على الاستعانة بالمعايير المنطقية ونبذ الاساليب التقليدية قدر الامكان مستعينا بعون من الله ودعم علمي من مشرفي الاستاذ الجليل والعالم الكبير الاستاذ المتمرس الدكتور حسن علي الذنون (أطال الله عمره)الذي له مكانة خاصة في قلبي منذ اول يوم عرفت غزارة علمه وشهامته وتواضعه..) ثم يستعرض المرحوم المعوقات ..الضعف البصري  ومن المعوقات التي لاعلاج لها الشيخوخة، واصابته بمرض القلب وضرورة تجنب كل جهد فكري وبدني لخطورته على حياته حسب توصية الطبيب المختص (ورغم هذه المعوقات املي وطيد بان الله يعينني على انجاز هذا العمل المتواضع الذي اقدمت عليه بعد أن جاوزت الثمانين من العمر لنيل رضائه عن طريق خدمة العلم انه السميع العليم وولي التوفيق)

4 ـ كان المرحوم كريم النفس وحاتمي الطباع ومتواضعا اشد التواضع،فما أن أمر عليه للسلام أو للاستفسار عن موضوع الا ويلح على استضافتي ويجعلني اذوق من انواع الحلويات والفواكه،كما كان قد حول حديقة بيته(في بغداد) الى بستان وارف الظلال،وكان يملك مكتبة عامرة بامهات المراجع والمصادر،وقد كلف نجارا ماهرا لأعداد دواليب منظمة لترتيب محتويات المكتبة وقد استطاع بجهود الخيرين من نقل محتويات مكتبته الخاصة الى الطابق الثاني من بيته في اربيل بعد اقامته فيها.

5 ـ أقام المرحوم حفل غداء فاخر في بيته في اربيل ودعاني ومجموعة من الاساتذة المقيمين في اربيل،وان ظروفه الصحية كانت تمنعه من تناول انواع عديدة من اطايب المأكولات.

6 ـ كثيرا ما كان يصف المنطقة التي عاش فيها في طفولته وترعرع،بانها منطقة خضراء في وادي زلم حيث شلالات الماء والبساتين والبيئة النظيفة والهدوء الذي يخيم على المنطقة.

7 ـ كنت احرص على زيارته،بعد تحديد موعد مسبق،مراعيا في ذلك ظروفه الصحية،وكنا نتبادل اطراف الحديث حول القانون والشريعة الأسلامية،واحرص على اهدائه نسخة من كتاب يصدر لنا،بعد تسجيل كلمة اهداء مناسبة،فيتسلم الكتاب ويقبله ويضعه فوق رأسه احتراما للعلم،وكنت ،كلما التقيته ،ازداد  اعجابا به وبعلمه وزهده وتواضعه،وكان يحرص على اهدائي نسخة من كل كتاب يصدره ،بعد ان يسجل كلمة الأهداءوقد سجل كلمة الاهداء الآتية في الغلاف الاول من الطبعة الثالثة عام 2015 في اربيل من مؤلفه المعنون(عناصر الالتزام في الشريعة الاسلامية والتشريعات المدنية العربية)(الى استاذي الفاضل والأخ العزيز الدكتور عصمت عبد المجيد مع تمنياتي لكم بالصحة والموفقية  الزلمي توقيع 30/12/2015 )وسجل الكلمة الآتية على كتابه(نظرية الالتزام برد غير المستحق دراسة مقارنة)الطبعة الاولى بغداد 2015 (اهدي مؤلفي هذا للاستاذ الفاضل النبيل الاستاذ الدكتور عصمت عبد المجيد المحترم مع فائق التقدير والاحترام توقيع 15/10/2015)

8 ـ عندما انشغل بتاليف كتابه(ايضاح الفوائد في شرح القواعد)قال بان هذا هو الكتاب الأخير الذي يقوم بتأليفه،وذلك لتدهور صحته واستمرار ضعف بصره اضافة الى صعوبة حركته،بعد أن تعرض الى (كسر في العظم)وبالرغم من اجراء عمليات عديدة في اربيل وعمان واستانبول،الا ان الطبيب الجراح قد اخبره بان هذا الوضع الصحي الذي هو عليه الآن،سيبقى كذلك مدى الحياة،ولم يكن يغادر البيت الا بصعوبة وبمعية احد افراد اسرته أو مريديه وتلامذته،لمراجعة طبيب .

9 ـ كان عدد كبير من العلماء والاساتذة وطلاب العلم وطلبة الدراسات العليا يحرصون على زيارته واجراء مناقشات معه والاستفسار منه عن المسائل الشرعية.

10 ـ كان جريئا في طرح أفكاره وخاصة تلك المتعلقة بالشريعة الإسلامية،ويأتي كل ذلك  نتيجة تبحره في علوم الشريعة وفهمه لمرامي واهداف الشريعة الإسلامية،وابرز ما يمكن أن يذكر في هذا الصدد ما ورد برأيه حول الطلاق (الطلاق مرتان)و(التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن)وتحريم التدخين وما اورده في كتابه(أخطاء اصولية لأبن السبكي  في كتابه جمع الجوامع)

11 ـ كان المرحوم الزلمي مجددا في تآليفه وطرح أفكاره،فاذا كتب في اصول الفقه الاسلامي،تراه يطرح افكارا وآراءا لم يسبقه اليها مؤلف سابق واذاكتب في المدخل لدراسة الشريعة الاسلامية وجدته قد تناول مواضيع لم يسبقه اليها أحد من قبل،أو أنه اضاف أو نحا منحى جديدا مبدعا.

12 ـ نظرا لتبحره في الفقه الاسلامي لسنوات طويلة،فان ذلك اثر على دراساته وافكاره عند التاليف في ميدان القانون ،كما في تاليفه كتاب( الإلتزامات في الشريعة الاسلامية والتشريعات المدنية العربية) و(الألتزامات في ضوء المنطق والفلسفة)و(الصلة بين علم المنطق والقانون ) و(المنطق القانون في التصورات)و(فلسفة المسؤولية القانونية في ضوء المقولات الارسطية)

 

ماذا قال عنه استاذه المرحوم الدكتور حسن علي الذنون:

كتب استاذنا المرحوم الدكتور حسن علي الذنون (استاذ المرحوم الدكتور مصطفى الزلمي في كلية الحقوق بجامعة بغداد)في مقدمة مؤلف الأخير المعنون ب(التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن) ما يأتي(ظلت صلتي بهذا الاستاذ الجليل تزداد يوما بعد يوم وظل اعجابي بخلقه وعلمه واخلاصه وتفانيه يزداد يوما بعد يوم كنت اظن أن عصر فقهائنا الكبار قد انقضى منذ زمن بعيد واصبح مجرد ذكريات،فاذا بي أرى أحدهم يعيش بين ظهرانينا يحادثنا ونحادثه ونسأله فيفيض علينا علمه وادبه.تفضل الاستاذ الدكتور الزلمي فقدم نسخة من مؤلفه القيم (التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن)فبدأت بقراءته (بل بدراسته)فاذا بي وجها لوجه أمام عالم مدقق مجتهد وضع نصب عينيه الدفاع عن الاسلام وتنزيه كلام الله من التناقض واللغو،تصدى الاستاذ الجليل لبحث موضوع من أدق مباحث القرآن الكريم واشدها تعقيدا وغموضا،وأخذ يسير في بحثه بخطوات مرسومة مستأنية لم ينته منها الا بعد أن اضاء لك كل جوانب البحث وغموضه ووضع أمام عينيك حقيقة النسخ واضحة جلية...)

ولاشك ان ما ورد للمرحوم الدكتور مصطفى ابراهيم الزلمي من افكار وآراء وجهود علمية متميزة تحتاج لوحدها الى دراسة معمقة ومطولة وخاصة من طلبة الدراسات العليا.

الله ارحم عزيزنا الاستاذ الدكتور مصطفى ابراهيم الزلمي واجعل مثواه الجنة مع الصديقين والشهداء والعلماء.

     

  التعليقات 

   اضافة تعليق 

يرجى كتابة

مالايزيد

عن 250

حرفاً فقط

الأســـــم :

البريد الالكتروني :

التعليق :